ام شهد
في حكم نهائي يُغْلِقْ صفحة مروعة من جرائم التجمع الخامس، قضت دائرة الأحد "ج" بمحكمة النقض برفض الطعن المقدم من "أم شهد" – حنان منسي، شريكة "سفاح التجمع" – وتأييد سجنها المشدد 10 سنوات، مع غرامة 200 ألف جنيه، لمشاركتها في الجرائم الوحشية التي ارتكبها المتهم الرئيسي محمد صلاح داخل شقة بالمنطقة السكنية.
صدر الحكم برئاسة المستشار سعيد فنجري، وعضوية المستشارين سيد حامد وضياء الدين جبريل ومحمد قطب ومحمود البمبي وعماد الدين عيسى، وسكرتارية خالد سيد، بعد جلسة شهدت استعراضًا لدفوع الدفاع الذي طالب ببراءتها الكاملة.
كشفت التحقيقات أن "أم شهد"، 35 عامًا، شاركت في جرائم الاتجار بالبشر والقتل العمد لثلاث سيدات، مقابل مبالغ مالية، داخل الشقة المشهورة بـ"غرفة الرعب" بالتجمع، حيث كانت تُسَاعِدْ المتهم في جذب الضحايا عبر الإعلانات الوهمية.
أُلْقِيَ القبض عليهما في أبريل 2024، بعد بلاغات عن اختفاء نساء، وأدينا في أول درجة بتهم تشمل الاغتصاب والتعذيب، مع إدانة "سفاح التجمع" بالإعدام.
استعرض الدفاع، بقيادة الدكتور هاني سامح، مخالفات إجرائية مثل انتداب محامٍ غير كفء في أول جلسة، وطالب بإعادة المحاكمة، لكن النقض رأت في الطعن "غير مستجد"، مؤكدةً صحة الأدلة من شهادات الشهود والاعترافات.
"الحكم يُعْطِيْ عدالة للضحايا، ويُحَذِّرْ من شبكات الاتجار"، قال المستشار فنجري في المداولات.
أثار الحكم غضبًا على وسائل التواصل، مع هاشتاج #عدالة_لضحايا_التجمع يتصدر، حيث طالب نشطاء بتشديد العقوبات على الشبكات الإجرامية. القضية، التي هزت الرأي العام في 2024، تكشف عن أزمة أمنية في المناطق السكنية، مع ارتفاع جرائم الاتجار بنسبة 15% هذا العام، وفقًا لتقارير الداخلية.
"أم شهد"، أم لطفلة، ستقضي عقوبتها في سجن النساء بالعقرب، بينما ينتظر "السفاح" حبل المشنقة. هل يُنْهِيْ هذا الحكم عصر الرعب في التجمع؟ الإجابة في الوقاية المستقبلية، قبل أن يبتلع المزيد من الأرواح.