advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يطلب من وزارة الحرب التأهب لتدخل عسكري وشيك.. ما القصة؟

مصطفى علوان

السبت, 1 نوفمبر, 2025

11:46 م

قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء اليوم السبت، إنه طلب من وزارة الحرب الأمريكية ("البنتاجون") الاستعداد لأي تدخل عسكري محتمل في نيجيريا، إذا استمرت الحكومة النيجيرية في قتل المسيحيين.

وأكد ترامب عبر منشور له على منصة "تروث سوشيال" أن الحكومة الأمريكية ستوقف على الفور كل المساعدات والمعونات المقدمة إلى نيجيريا.

وأشار ترامب إلى أن آلاف المسيحيين يُقتلون يوميًا على يد جماعات متطرفة، واعتبر أن هذه المذبحة الجماعية تتطلب تحركًا سريعًا من الولايات المتحدة، رغم عدم تقديمه أي دليل يدعم هذه الادعاءات.

رد نيجيريا: نفى مزاعم التعصب الديني

من جانبه، نفى الرئيس النيجيري، بولا أحمد تينوبو، مزاعم التعصب الديني، مؤكدًا أن الدولة تعمل على حماية الحريات الدينية لكافة المواطنين.

جاءت تصريحات تينوبو بعد يوم واحد من إضافة نيجيريا إلى قائمة المراقبة الأمريكية وفق ما أعلن ترامب، في خطوة اعتبرتها الولايات المتحدة متابعة لانتهاكات حقوق الإنسان المزعومة.

واقع الانقسامات الدينية في نيجيريا

تنقسم نيجيريا دينيًا بشكل واضح، حيث يشكل المسلمون غالبية سكان الشمال، بينما يتركز المسيحيون في الجنوب. وتشهد مناطق شمال شرق البلاد عنفًا مستمرًا منذ أكثر من 15 عامًا على يد جماعة "بوكو حرام"، أدى إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح حوالي مليوني شخص.

أما المناطق الشمالية الغربية، فتتعرض لهجمات من عصابات تعرف باسم "قطاع الطرق"، بينما يشهد وسط نيجيريا نزاعات مستمرة بين رعاة ماشية مسلمين ومزارعين مسيحيين، وهو ما يمنح النزاع أحيانًا طابعًا دينيًا، على الرغم من أن السبب الرئيسي هو الأرض والتوسع السكاني وفق الخبراء.

تحليلات الخبراء: العنف ليس طائفيًا بالكامل

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري ترامب للشؤون العربية والأفريقية، أن جماعات مثل "بوكو حرام" وتنظيم داعش تقتل مسلمين أكثر من المسيحيين، وهو ما يشير إلى أن النزاعات في نيجيريا أكثر تعقيدًا من كونها مجرد خلافات دينية. وأضاف أن هذه العوامل تجعل أي تقييم للأوضاع الأمنية والسياسية في نيجيريا معقدًا ويحتاج لدراسة دقيقة قبل اتخاذ أي قرارات عسكرية.

المخاطر والتداعيات المحتملة

يثير إعلان ترامب عن إمكانية التدخل العسكري مخاوف من تصعيد التوترات في نيجيريا والمنطقة، كما يُلقي الضوء على حساسيات السياسة الأمريكية تجاه القضايا الدينية والحقوقية في دول غرب إفريقيا.

ويبدو أن استمرار هذا الجدل قد يضع العلاقات بين نيجيريا والولايات المتحدة على المحك، خاصة في ظل دعوات ترامب لاتخاذ إجراءات صارمة ضد الحكومة النيجيرية.