أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر هي أقدم دولة عرفها التاريخ، حيث شهدت ميلاد الفن والفكر والكتابة والعقيدة، وكانت منبعًا للحضارة الإنسانية عبر العصور.
وأوضح الرئيس خلال كلمته في حفل افتتاح المتحف المصري الكبير مساء السبت أن مصر القديمة ألهمت شعوب الأرض كافة، ومن ضفاف النيل انطلقت أنوار الحكمة لتضيء تاريخ الحضارة والتقدم الإنساني، مشيرًا إلى أن صروح الحضارة تُبنى في أوقات السلام وتنتشر بروح التعاون بين الشعوب.
وأضاف الرئيس السيسي: «اليوم ونحن نحتفل بافتتاح المتحف المصري الكبير، نكتب فصلًا جديدًا من تاريخ الحاضر والمستقبل لوطننا العريق»، مؤكدًا أن هذا الحدث التاريخي يعكس عراقة الحضارة المصرية وروح التجديد والإبداع التي تتجسد في المشروع الثقافي الضخم.
وأشار الرئيس إلى أن المتحف المصري الكبير هو أكبر متحف في العالم مخصص للحضارة المصرية فقط، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تعاون دولي واسع مع شركات ومؤسسات عالمية، وعلى رأسهم دولة اليابان الصديقة، والتي لعبت دورًا مهمًا في دعم وإنجاز المشروع وفق أعلى المعايير العالمية. واختتم الرئيس كلمته قائلاً: «تحيا مصر وتحيا الإنسانية».
ويشارك في حفل الافتتاح 79 وفدًا رسميًا من مختلف دول العالم، بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات، ما يعكس الاهتمام الدولي بالحضارة المصرية العريقة وبالدور الثقافي والإنساني المتميز لمصر.
ويعد هذا التمثيل غير المسبوق تأكيدًا على المكانة الفريدة لمصر كجسر حضاري بين شعوب العالم المحبة للثقافة والسلام.
ويعتبر المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، إذ يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، أبرزها المجموعة الكاملة للملك الذهبي توت عنخ آمون، التي تُعرض لأول مرة بشكل متكامل منذ اكتشافها في الأقصر عام 1922.
ويتيح المتحف للزوار استكشاف تاريخ مصر منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الروماني، من خلال مساحات عرض ضخمة وأسلوب عرض حديث يواكب المعايير العالمية.
ويمتد المتحف على مساحة إجمالية تصل إلى نحو 500 ألف متر مربع، أي ما يعادل مساحة 70 ملعب كرة قدم أو ضعف مساحة متحف اللوفر، ليصبح بذلك أحد أضخم المشاريع الثقافية في العالم.
ويجسد المتحف قدرة مصر على الجمع بين أصالة الماضي وروعة الابتكار الحديث، ليكون بوابة حضارية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم وتؤكد الدور الريادي لمصر في صون التراث الإنساني وتقديمه برؤية معاصرة تلائم القرن الحادي والعشرين.