advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

لعبة الـ 300 مليار دولار.. كيف يخطط "ترامب وفانس" لإجبار الخليج على دفع فاتورة حرب إيران؟

مصطفى علوان

الثلاثاء, 16 يونيو, 2026

07:24 م

كشف نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، عن ملامح "لعبة إستراتيجية" كبرى تقودها واشنطن مع طهران، واصفاً إياها بـ "لعبة الحياة" التي قد تمنح النظام الإيراني كنزاً مالياً ضخماً يُقدر بنحو 300 مليار دولار مخصصة لإعادة الإعمار.

إلا أن هذا التمويل الضخم، الذي تطمح إليه طهران لإنعاش اقتصادها المتهالك، مشروط بوفاء كامل وصارم بالتزاماتها النووية، وعدم السعي لامتلاك أي سلاح نووي بشكل نهائي.

خطة فانس.. أموال الخليج مقابل التنازلات النووية
وفي تصريحات حاسمة أدلى بها لشبكة "CBS" الإخبارية، رسم فانس فصول هذه الصفقة المعقدة، مؤكداً أن هذا المبلغ الهائل ليس من الخزانة الأمريكية، بل "يمكن لإيران الحصول عليه من خلال تحالف دول الخليج"، شريطة تقديم طهران تنازلات حقيقية وملموسة بشأن برنامجها النووي.

ووجه نائب الرئيس الأمريكي تحذيراً شديد اللهجة إلى الداخل الإيراني، مشيراً إلى أن "المتشددين في النظام الإيراني يبالغون في تقدير الفوائد التي سيجنونها من هذا الاتفاق، وفي المقابل يُقللون بشكل خطير من حجم التنازلات الضخمة التي يتعين عليهم تقديمها" لإرضاء المجتمع الدولي.

لغز الـ 24 مليار دولار والأموال المجمدة
وفي سياق متصل ببنود التفاوض الحالية، أكد فانس أن الولايات المتحدة تبدي "انفتاحاً كبيراً على العديد من الأمور" لإنجاح المسار الدبلوماسي، لكنه نفى بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول إمكانية الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة كجزء من نص الاتفاق الحالي، مما يوضح أن واشنطن تتبع سياسة "الخطوة مقابل الخطوة" دون تقديم مكافآت مجانية لطهران.

مفارقة الفاتورة.. لماذا يدفع الخليج تكلفة الدمار؟
وتثير تصريحات فانس علامات استفهام ومفارقات حادة لدى المراقبين الدوليين؛ فبينما تتحدث واشنطن بأريحية عن تمويل خليجي ضخم لإعادة إعمار ما دمرته الصراعات في المنطقة.

يرى المحللون أن دول الخليج تُوضع هنا في موقف غريب، حيث يُطلب منها فعلياً دفع فاتورة الأضرار الباهظة الإقليمية، الناتجة عن الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المستمرة ضد أذرع إيران.

ويظل السؤال الأبرز الذي يشغل مراكز صناعة القرار: ما الذي ستحصل عليه دول الخليج في المقابل إذا ما تحملت هذه التكلفة الفلكية؟.

وهل ستكون "الضمانات الأمنية" الأمريكية والغربية بوقف التمدد الإيراني كافية لإقناع العواصم الخليجية بتمويل خصمها الإقليمي التاريخي؟ والأهم.. هل سينجح نتنياهو والمتشددون في إفشال هذه "اللعبة الدبلوماسية" قبل أن تبدأ؟

موضوعات متعلقة

رويترز: ترامب يجري اتصالات حاسمة الليلة مع قادة مصر والسعودية والإمارات 

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران