advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

طبيبة سابقة تثير الجدل بشهادات عن مستشفى الشاطبي.. والجامعة تفتح باب التحقيق

محمد يوسف

الثلاثاء, 16 يونيو, 2026

07:56 م

أثارت طبيبة سابقة حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشرها شهادة مطولة تحدثت خلالها عن وقائع قالت إنها شهدتها أثناء فترة تدريبها كطبيبة امتياز بقسم النساء والتوليد في مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية عام 2020.

وأكدت الطبيبة أن هدفها من نشر هذه الشهادة ليس توجيه اتهامات لأشخاص بعينهم أو التشهير بأي جهة، وإنما تسليط الضوء على ما وصفته بضرورة مراجعة بيئة العمل داخل بعض المؤسسات الطبية، وضمان توفير الحماية اللازمة للمريضات والأطباء حديثي التخرج.

روايات عن ممارسات داخل القسم

وتضمنت الشهادة عدة مواقف قالت الطبيبة إنها عاصرتها خلال فترة التدريب، من بينها وقائع تتعلق بطريقة التعامل مع بعض المريضات أثناء الفحص أو الولادة، إضافة إلى حالات وصفتها بأنها شهدت تعاملات غير مناسبة مع سيدات كنّ بحاجة إلى رعاية طبية ونفسية خاصة.

كما أشارت إلى ما اعتبرته ضغوطًا نفسية يتعرض لها بعض أطباء الامتياز وصغار الأطباء داخل بيئة العمل، متحدثة عن ممارسات قالت إنها تؤثر على جودة الرعاية الطبية وعلى الحالة النفسية للعاملين بالقسم.

مطالبات بالتحقيق ومراجعة الإجراءات

واختتمت الطبيبة شهادتها بالتأكيد على أن ما ذكرته لا ينبغي التعامل معه باعتباره وقائع فردية معزولة، مشيرة إلى ظهور تعليقات وشهادات أخرى من أشخاص قالوا إنهم مروا بتجارب مشابهة، وهو ما دفعها للمطالبة بمراجعة شاملة لأي ممارسات قد تمس كرامة المرضى أو جودة الخدمة الصحية المقدمة.

جامعة الإسكندرية ترد على الادعاءات

وفي أعقاب انتشار هذه الشهادات، أصدرت جامعة الإسكندرية بيانًا أكدت فيه أنها تتابع ما تم تداوله بمنتهى الجدية والمسؤولية، مشددة على أن جميع الوقائع المثارة تخضع للفحص والتحقيق من الجهات المختصة داخل كلية الطب.

وأوضحت الجامعة أن كرامة المرضى وسلامتهم تمثل أولوية لا تقبل التهاون، مؤكدة أنه سيتم التعامل بحزم مع أي تجاوزات يثبت وقوعها، مع الالتزام بالحياد والشفافية في إجراءات التحقيق.

كما أشارت إلى عدم ورود شكاوى رسمية سابقة بشأن الوقائع المتداولة، داعية كل من يمتلك معلومات أو تعرض لأي تجاوز إلى التقدم بشكوى رسمية حتى يمكن فحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة.

جدل حول مواقف الطبيبة وآرائها العامة

وبالتزامن مع انتشار شهادتها، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تداولًا واسعًا لمقاطع فيديو وتصريحات سابقة للطبيبة تتعلق بمواقفها الفكرية وأنشطتها المجتمعية، حيث أشار متابعون إلى اهتمامها بقضايا المرأة وحقوقها ومشاركتها في عدد من الفعاليات المرتبطة بهذه الملفات.

كما أثيرت نقاشات حول دعمها للمحامية نسمة الخطيب في الجدل المرتبط بمطالبات تقنين أوضاع العاملات في الدعارة، وهو ما دفع بعض المتابعين إلى الربط بين مواقفها العامة والشهادة التي نشرتها بشأن مستشفى الشاطبي.

التحقيقات مستمرة

وفي الوقت الحالي، تبقى الوقائع التي جرى تداولها محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الرسمية من نتائج، وسط مطالبات بضرورة التحقق من جميع الادعاءات وضمان حماية حقوق المرضى والعاملين بالقطاع الطبي.