advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

فولكس فاجن تتكبد خسائر تتجاوز المليار يورو في الربع الثالث من 2025 بسبب “بورشه”

مصطفى علوان

السبت, 1 نوفمبر, 2025

05:11 م

تكبدت مجموعة فولكس فاجن الألمانية العملاقة خسائر مالية كبيرة خلال الربع الثالث من عام 2025، بعد تراجع أرباحها بشكل ملحوظ نتيجة الأزمات التي تمر بها شركتها التابعة بورشه، والتي أثرت بصورة مباشرة على النتائج المجمعة للمجموعة.

وقالت الشركة، في بيان صدر من مقرها بمدينة فولفسبورج، إن صافي الخسائر خلال الفترة من يوليو حتى سبتمبر الماضي بلغ نحو 1.072 مليار يورو، مقارنةً بفائض قدره 1.56 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.
أما خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، فقد تراجع الفائض الإجمالي بأكثر من 60% ليصل إلى 3.4 مليار يورو، بعد أن كان 8.8 مليار يورو في الفترة المقابلة من 2024.

وأوضح المدير المالي للمجموعة آرنو آنتليتس أن السبب الرئيسي وراء التراجع يعود إلى أعباء مالية بلغت 7.5 مليار يورو، ناجمة في الأساس عن ارتفاع الرسوم الجمركية وتعديل استراتيجية المنتجات في بورشه، إلى جانب خفض قيمة أعمالها. وأشار إلى أن تأثيرات تلك التعديلات كلفت الشركة نحو 4.7 مليار يورو.

وقال آنتليتس: “لولا هذه العوامل الاستثنائية، لكان هامش الربح قد بلغ نحو 5.4%، وهي نسبة جيدة بالنظر إلى الظروف الاقتصادية الراهنة.”

ورغم الخسائر، أظهرت النتائج تحسنًا طفيفًا في الإيرادات، إذ ارتفعت خلال الأشهر التسعة الأولى بنسبة 0.6% لتصل إلى 239 مليار يورو، بينما زادت عمليات التسليم بنسبة 1.2% إلى 6.6 مليون مركبة.

وكانت شركة بورشه قد أعلنت الأسبوع الماضي عن خسائر فادحة في الربع الثالث بلغت نحو مليار يورو، نتيجة تكاليف بمليارات اليوروهات ناجمة عن التحول الاستراتيجي في تمديد إنتاج محركات الاحتراق الداخلي، مما أدى إلى تراجع صافي الأرباح بعد الضرائب بنحو 96% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، وهو ما انعكس مباشرة على الشركة الأم فولكس فاجن.

في المقابل، شهدت العلامة الأساسية فولكس فاجن تحسنًا تدريجيًا بعد فترة من الضعف، حيث ارتفع العائد التشغيلي على المبيعات إلى 2.3% خلال نفس الفترة، بفضل برنامج ترشيد النفقات الذي يتضمن خططًا لإعادة الهيكلة وتقليص الوظائف.

وكانت الشركة قد توصلت مع النقابة العمالية نهاية عام 2024 إلى اتفاق يقضي بشطب أكثر من 35 ألف وظيفة بحلول عام 2030، أي ما يقارب ربع القوى العاملة البالغ عددها نحو 130 ألف موظف في ألمانيا، في إطار خطة لإعادة هيكلة أعمالها الأساسية وزيادة الكفاءة.

وعلى صعيد المبيعات، سجلت المجموعة ارتفاعًا في التسليمات بنسبة 1% لتصل إلى 2.2 مليون مركبة خلال الربع الثالث، مدفوعة بالنمو القوي في مبيعات السيارات الكهربائية والأداء الجيد لعلامتي سكودا وسيات.

وفي حين تراجعت المبيعات في الولايات المتحدة والصين، شهدت الأسواق الأوروبية أداءً أفضل، إذ ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بنسبة 33% لتشكل أكثر من 10% من إجمالي المبيعات على مستوى المجموعة.