المشير طنطاوي
في ذكرى ميلاده الـ90، يُعيد التاريخ إحياء اسم المشير محمد حسين طنطاوي (1935-2021)، الذي لُقّب بـ"رجل المهام الصعبة" لدوره الاستثنائي في أزمات الجيش المصري عبر عقود.
ولد طنطاوي في 31 أكتوبر 1935 بقرية كلابشة النوبية بأسوان، لأسرة متواضعة، لكنه سرعان ما أصبح رمزًا للصمود، تخرجًا من الكلية الحربية عام 1956 كضابط مشاة.
ما لا يعرفه الكثيرون أن طنطاوي كان "النوبي الأسمر" الذي قاد وحدة في معركة الاستنزاف عام 1969، حيث حصل على وسام الشجاعة لإنقاذ رفاقه تحت نيران العدو.
في حرب أكتوبر 1973، أمر بـ"عبور النيل" في اللحظات الحاسمة، مما ساهم في كسر الخط بارليف، وكان أول ضابط يُمنح "وسام الجمهورية" لشجاعته.
لم يكن مجرد قائد ميداني؛ فقد درّس في كلية الحرب العليا، وأصبح ملحقًا عسكريًا في باكستان (1975-1979)، حيث بنى تحالفات سرية ساعدت في تطوير القدرات المصرية.
مع توليه وزارة الدفاع عام 1991، أدار طنطاوي 21 عامًا من "المهام الصعبة"، بما فيها إعادة هيكلة الجيش بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ودعم السلام مع إسرائيل دون التفريط بالقوة. في ثورة 25 يناير 2011، كان "الحارس الحكيم" الذي أشرف على انتقال السلطة.
رغم الاتهامات بالبطء، ليُصبح رئيسًا مؤقتًا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى 2012. قلة يعلمون أنه كان عاشقًا للشعر النوبي، وأن مكتبه كان مليئًا بكتب عن تاريخ الحروب العالمية،
مما شكّل فلسفته في "الجيش الشعبي".توفي طنطاوي في 21 سبتمبر 2021، تاركًا إرثًا يُدرس في الأكاديميات العسكرية. اليوم، يُحتفل به كرمز للولاء، حيث قال عنه الرئيس السيسي: "كان صخرة الجيش". ذكراه تُذكّر بأن "المهام الصعبة" تصنع التاريخ.