انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أول صور لسفـ ـاح الفاشر المعروف بـ"أبو لولو" بعد القبض عليه من قبل قوات الدعم السريع السودانية. الفاتح عبد الله إدريس، الملقب بـ"أبو لولو"، متهم بارتكاب انتهاكات مروعة ضد المدنيين في مدينة الفاشر، بعد أن ظهرت مقاطع مصورة توثق تورطه في جرائم قتل وإعدام ميداني خلال الصراع في إقليم دارفور.
ويأتي اعتقاله بعد موجة غضب شعبي ودولي واسعة، نتيجة مقاطع الفيديو التي أظهرته يتباهى بقتل مدنيين وأسرى بدم بارد، ما أثار استنكارًا غير مسبوق داخل السودان وخارجه.
المدينة تعيش منذ أكثر من عام ونصف حصارًا دمويًا، شهد خلاله تكرار المجازر وسقوط آلاف القتلى والمصابين، وسط اتهامات لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
قبل اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، لم يكن اسم إدريس معروفًا، إذ كان مجرد مقاتل مغمور يتنقل بين المواقع الهامشية، لكنه أصبح خلال الشهور الماضية أحد أكثر الأسماء إثارة للرعب في دارفور بعد انتشار مقاطع تظهره ينفّذ إعدامات ميدانية ويطلق النار على المدنيين العزل.
وفي إحدى الفيديوهات التي انتشرت في أغسطس الماضي، ظهر وهو يطلق النار على رجل أعزل، ما دفع قيادة الدعم السريع إلى الإعلان عن تشكيل لجنة تحقيق، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية إذا ثبت انتماؤه لصفوفها، فيما يترقب الشارع السوداني والمحافل الدولية محاكمته بعد هذه الانتهاكات الموثقة.


