advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

قاتل أطفال فيصل: كنا مفهمين الأولاد إننا اتجوزنا

ابتسام تاج

الأربعاء, 29 أكتوبر, 2025

09:42 ص

قضية اطفال فيصل

أمام تحقيقات امتدت نحو 12 ساعة كشف المتهم الستار عن سلسلة أفعال باردة أدت إلى مقتل سيدة وأطفالها الثلاثة، بحسب أوراق التحقيقات التي حصلت عليها جهات الضبط.

خلال سرد مروع للتفاصيل قال المتهم بالحرف: «كنا مفهمين الأولاد إننا اتجوزنا»، ووصف كيف نُفِّذت الجريمة خطوة بخطوة.

تبدأ القصة من قبل نحو ثلاثة أشهر، عندما تعرّف المتهم على السيدة وأقنعها بالعيش معه في شقة مستأجرة بنهاية منطقة فيصل، وانتقلت هي وأطفالها إليه.

وفقًا لتحقيقات النيابة، تظاهر المتهم بوجود علاقة زوجية أمام الأطفال لضمان بقائهم معه، ثم تطور الموقف إلى أن طلبت منه المرأة الزواج فعلاً بعد طلاقها.

هنا، قال المتهم إنه بدأ يشكّ في سلوكياتها وعلاقاتها السابقة، فرفض الارتباط واخشا أن يكشف الأطفال أمره — فاتخذ قرارًا بالإبادة النهائية.

تفاصيل المنهجية المروعة حسب أوراق التحقيق: سمّم السيدة بعصير قدّمه لها في الشقة، ثم اصطحبها إلى المستشفى.

تظاهرًا بالقلق والبحث عن إنقاذها، لكن عقب تدهور حالتها فرّ هاربًا. بعد ثلاثة أيام نفّذ «الجزء الثاني» من خطته: أوهم الأطفال أنه يصطحبهم للتنزه وأعطاهم عصيرًا مسمومًا مماثلًا؛ تناوله الطفلان الكبيران بينما رفض الأصغر تذوقه، فقرر التخلص منه بطريقة أخرى فألقاه في ترعة المنصورية حتى غرق.

تتابعت أفعال القسوة؛ عاد المتهم ليجد الطفلين الكبيران يصارعان الموت بفعل السم، فخرجا بهما من الشقة في «توكتوك» بمساعدة عامل لدى المتهم، وسار بهما في الشوارع بحثًا عن عقار مفتوح — لأن معظم أبراج المنطقة مغلقة — حتى وضعهما داخل شقة خالية في شارع خالٍ من المارة، ثم عاد إلى مسرح الجريمة الأصلي.

أوراق التحقيق تُظهر أن المتهم لم يكتفِ بالقتل بل سعى إلى إخفاء الجثامين بطرق متعمدة، ما دفع جهات الأمن والنيابة إلى تكثيف الفحص الجنائي واتخاذ إجراءات ضبطية عاجلة.

النيابة العامة باشرت التحقيقات لجمع الأدلة وتحديد ظروف ودوافع الجريمة ومكان إخفاء الجثامين، في حين تستمر التحريات لكشف ما قد يكون له علاقة أخرى بالجريمة أو شركاء محتملين.

القضية تركت صدمة عميقة في منطقة فيصل، والمجتمع يتابع تطوراتها بانتظار اكتمال ملف الاتهام وتقديم المتهم إلى القضاء.