اختيار المرطب المناسب يُعد خطوة أساسية في روتين العناية بالبشرة، فهو لا يقتصر على ترطيب الطبقة الخارجية فحسب، بل يساعد أيضًا في الحفاظ على توازن البشرة وصحتها على المدى الطويل.
ورغم أن الترطيب يبدو أمرًا بسيطًا، إلا أن اختيار المنتج غير المناسب قد يؤدي إلى مشكلات مثل زيادة الدهون أو الجفاف أو ظهور الحبوب، لذلك من الضروري فهم نوع البشرة أولًا قبل اختيار المرطب لضمان الحصول على نتائج فعالة وبشرة صحية ومشرقة.
تؤكد خبيرة العناية بالبشرة والجسم سامنثا جريج أن الترطيب لا يخص أصحاب البشرة الجافة فقط، فجميع أنواع البشرة تحتاج إلى الترطيب اليومي، لأن العوامل الخارجية مثل الشمس والهواء البارد والمكيفات والغسول تؤدي إلى فقدان الرطوبة الطبيعية، ما يجعل البشرة بحاجة مستمرة إلى التعويض للحفاظ على مرونتها ونضارتها.
المرطب الجيد يساعد على تكوين طبقة واقية على سطح الجلد تمنع فقدان الماء وتحافظ على الحاجز الجلدي، مما يمنح البشرة ملمسًا ناعمًا ويحسن مقاومتها للعوامل البيئية الضارة.
قبل اختيار المرطب، من المهم معرفة نوع البشرة واحتياجاتها الخاصة. فالبشرة الدهنية تفرز الزيوت بكثرة خاصة في منطقة الجبهة والأنف والذقن وقد تعاني من اللمعان والرؤوس السوداء.
أما البشرة الجافة فتفتقر إلى الترطيب الطبيعي وتشعر بالشد بعد الغسيل وغالبًا ما يظهر بها تقشر أو خشونة. بينما تجمع البشرة المختلطة بين النوعين، إذ تكون منطقة الـT دهنية بينما الخدان جافان أو عاديان. أما البشرة الحساسة فتميل إلى التهيج بسرعة وتتعرض للاحمرار أو الحكة عند استخدام منتجات جديدة.
بالنسبة للبشرة الدهنية، يُنصح باختيار مرطب خفيف القوام مثل الجل أو اللوشن الخالي من الزيوت حتى لا يزيد من لمعان الوجه، على أن يحتوي على مكونات مثل النياسيناميد أو الزنك أو حمض الساليسيليك أو حمض الهيالورونيك لترطيب البشرة دون انسداد المسام.
أما البشرة الجافة فتحتاج إلى مرطب غني بقوام كريمي يحتوي على زبدة الشيا أو زيت الجوجوبا أو زيت اللوز الحلو، إلى جانب الجلسرين والسيراميد للحفاظ على الترطيب، وفيتامين E والألوفيرا لتجديد الخلايا وتهدئة الجلد. ويفضل استخدامه مرتين يوميًا بعد الغسيل مباشرة ووضع طبقة إضافية قبل النوم.
أما أصحاب البشرة المختلطة، فيُنصح باستخدام مرطب خفيف ومتوازن يحتوي على الهيالورونيك والجلسرين ومكونات مهدئة مثل الألوفيرا أو البابونج، إلى جانب مواد تقلل الدهون الزائدة مثل خلاصة الخيار أو الشاي الأخضر، لضمان ترطيب الخدين وتقليل اللمعان في منطقة الجبهة والأنف.
عند اختيار واستخدام المرطب، يُفضل مراعاة بعض النصائح المهمة مثل اختيار قوام أثقل في الشتاء وأخف في الصيف، ووضع المرطب مباشرة بعد الغسيل لاستفادة البشرة منه بشكل أكبر، وتجربة المنتج على منطقة صغيرة قبل استخدامه، واختيار المرطبات المزودة بعامل حماية من الشمس نهارًا، مع تجنب خلط منتجات كثيرة في وقت واحد. كما يُنصح باستخدام المرطبات الخالية من العطور إذا كانت البشرة حساسة.
بعض المكونات قد تكون مضرة بالبشرة مثل الكحول بنسبة عالية لأنه يُجفف الجلد، والعطور الصناعية التي قد تسبب التهابات، والزيوت المعدنية أو الفازلين في حالة البشرة الدهنية، إضافة إلى الألوان الصناعية التي قد تهيج الجلد.
أما العلامات التي تدل على أن المرطب غير مناسب فهي ظهور الحبوب أو الرؤوس السوداء بعد الاستخدام، أو الشعور المستمر بالشد والجفاف، أو ملاحظة احمرار وتهيج في الجلد، وفي هذه الحالات يجب التوقف عن استخدام المنتج وتجربة نوع آخر بتركيبة أنسب للبشرة.