كشفت التحقيقات في جريمة الإسماعيلية المروعة عن تفاصيل صادمة أدلى بها الطفل المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته داخل منزله، في واحدة من أبشع القضايا التي أثارت الرأي العام خلال الأيام الماضية.
المتهم والمجني عليه كانا يدرسان سويًا
وأكد المتهم، البالغ من العمر 14 عامًا، في أقواله أمام جهات التحقيق، أنه طالب بالصف الثاني الإعدادي ويعيش مع والده وإخوته، مشيرًا إلى أن علاقته بالمجني عليه كانت عادية داخل المدرسة، حيث كانا يدرسان سويًا في المرحلة الإعدادية، وغالبًا ما يعودان إلى المنزل في وسيلة مواصلات واحدة.
مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة
وأشار المتهم إلى أنه في يوم الواقعة، التقاه زميله عقب انتهاء اليوم الدراسي وطلب منه مرافقته لشراء سجائر من أحد الأكشاك، ثم رافقه إلى منزله بحجة اقتراض بعض المال، وهناك نشبت بينهما مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة.
وقال الطفل المتهم: إنه خلال المشاجرة، استل المجني عليه شفرة حادة من جيبه، فحاول الإمساك بها لمنعه من الاعتداء عليه، إلا أنه أصيب بجروح في يده أثناء العراك.
واستكمل المتهم روايته قائلًا: لقيت الشاكوش بتاع أبويا على ترابيزة صغيرة، مسكته وضربته بيه ضربة جامدة على رقبته من الناحية الشمال، لقيتها ازرقت بسرعة وبدأ يتشنج، حاولت أسعفه ورشيت عليه مياه ودست على صدره، بس اتأكدت إنه مات.
وتابع: فكرت لو اتصلت بالإسعاف هروح في داهية، فقولت أقطعه وأخلص منه زي ما شفت في مسلسل أجنبي كنت متابعه، وسحبته من التيشيرت لحد الحمام.
وأضاف الطفل في اعترافاته: "كان بيطلع صوت من بوقة، فخفت الجيران يسمعوا الصوت، جبت سكينة كبيرة وفضلت أنزل بيها على جمجمته من الناحية اليمين، وساعتها بطل شخير واتأكدت إنه مات خالص".
كنت عايز أفصل راسه بس مقدرتش نفسيًا
وأضاف المتهم في اعترافاته: جبت الصاروخ بتاع أبويا، وكنت ناوي أقطعه في الحمام، بس خفت الدم يبهدل الدنيا، فنزلت اشتريت مشمع، ولما ملزقش فرشت بطانية تحته، وبدأت أقطعه جزء جزء بدأت برجليه، بعدين إيديه، وبعدها من بطنه لحد مؤخرته، وكنت عايز أفصل راسه بس مقدرتش نفسيًا.
طبخت جزء من فخذه وكان طعمها وحش
وتابع: قطعت حتة من فخذه، وحطتها في الفريزر علشان أطبخها وأجرب طعمها، وفعلًا تاني يوم عملتها استيك وأكلتها وكان طعمها وحش.
وأضاف المتهم: لفيت كل جزء في كيس أبيض مشمع، وبعدين حطيته في كيس زبالة أسود وربطته ببلاستر، وخبيت الأكياس تحت سرير أختي.
وتابع: غسلت الحمام بالكلور عشان الدم، وبعد كده أخدت الأكياس ورميتها في مبنى مهجور عند التبة، وغطيتهم بالطوب، وعملت فتحات تهوية عشان الريحة تطلع ومحدش يقرب.
المتهم ارتكب الواقعة بمفرده دون علم أسرته
وكشفت التحقيقات الأولية أن المتهم ارتكب الواقعة بمفرده دون علم أسرته، وأن الأجهزة الأمنية استعادت الأدوات المستخدمة في الجريمة وتعمل على استكمال الفحص الجنائي والتحليل النفسي للمتهم بناءً على قرار من النيابة العامة.
وأكدت النيابة أنها أمرت بعرض الطفل على لجنة مختصة لتقييم حالته العقلية والنفسية، في ظل ما وصفه الخبراء بـ«السلوك العدواني الحاد» الذي قد يشير إلى اضطراب سلوكي خطير.
وتواصل الجهات المعنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة بالكامل، في وقت يطالب فيه الأهالي بضرورة تشديد الرقابة الأسرية على الأبناء، ومراجعة المحتوى العنيف الذي يتعرض له المراهقون عبر الإنترنت وشاشات التلفزيون.