أعلنت وزارة الصحة بإقليم دارفور في السودان أن مدينة الفاشر تعيش واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية على مستوى العالم، نتيجة تصاعد أعمال العنف التي أودت بحياة آلاف المدنيين خلال الأيام الماضية، وسط انهيار شبه كامل للخدمات الصحية والإنسانية في المدينة المحاصرة.
مجازر وعمليات تطهير عرقي تهز الإقليم
وقالت الوزارة في بيان رسمي صدر اليوم، إن قوات الدعم السريع نفذت خلال الأسابيع الأخيرة مجازر مروعة وعمليات تطهير عرقي داخل مدينة الفاشر، شملت الرجال والنساء والأطفال، مؤكدة أن معظم المستشفيات توقفت عن العمل بعد تعرضها للاستهداف المباشر، فيما يُحرم مئات الجرحى من تلقي العلاج بسبب النقص الحاد في الإمدادات الطبية والغذائية.
دعوة عاجلة لتدخل دولي وإنساني فوري
وأكدت الوزارة أن ما يجري في الفاشر يتجاوز حدود الكارثة الإنسانية ليصل إلى مستوى الإبادة الجماعية المنظمة، مطالبة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بـ"التحرك العاجل والفوري" لإنقاذ المدنيين ووقف الانتهاكات المتصاعدة، مع ضرورة توفير ممرات آمنة لإجلاء الجرحى وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة المنكوبة.
تحذيرات من انهيار النظام الصحي بالإقليم
وشدد البيان على أن استمرار الصمت الدولي تجاه ما يحدث في دارفور يمثل "تواطؤًا مع جريمة ضد الإنسانية"، لافتًا إلى أن المدينة تواجه حصارًا خانقًا ونزوحًا جماعيًا يهدد بانهيار كامل للنظام الصحي والإنساني في الإقليم، وسط عجز السلطات المحلية والمنظمات العاملة عن احتواء الأزمة أو تقديم الإغاثة اللازمة للمتضررين.