advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

نعيم قاسم أمين عام حزب الله: استهداف منزل نتنياهو كان «مقصودًا» وإنجازًا استخباراتيًا وعمليًا

مصطفى علوان

الأحد, 26 أكتوبر, 2025

09:53 م

أكّد أمين عام «حزب الله» اللبناني نعيم قاسم أن الضربة التي استهدفت منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال الحرب الأخيرة لم تكن عشوائية، بل كانت مقصودًا ومدروسًا، واعتبرها «إنجازًا استخباراتيًا وعمليًا».

وقال قاسم، في تصريحات متلفزة، يوم الأحد، إن أحد عناصر الميدان أعدّ الإحداثيات الدقيقة للمكان بعد اطلاعٍ على التوزيعات، ثم نُفِّذ الهجوم بعد أخذ الإذن، مشيرًا إلى أن القصف كان موجّهاً للمنزل ككل وليس لغرفة نوم بعينها، وأن الإصابة تحققت في المكان المستهدف. وأضاف أن هذا النوع من الضربات يعكس خبرات عالية لدى المُدرّبين وقدرة على الاصابة الدقيقة للأهداف المرجوة.

الضربات السياسية والعسكرية: قرار متوازن وهدفه «إيلام العدو»

أوضح قاسم أن قصف تل أبيب تم «بناءً على قرار سياسي» وأن قيادة المقاومة اتسمت بـ«انضباط كبير»، موضحًا أن الهدف كان إيلام العدو وقد يؤدي ذلك لتسريع التوصل لوقف إطلاق النار، وأن ضربات المقاومة استمرت ضمن تقييم دقيق لتبعاتها.

عن منهج حزب الله ودور الأفراد والجماعة

تطرّق قاسم إلى فلسفة حزب الله واصفًا إياه بأنه «مشروع استراتيجي» قائم على منهج إيماني وشامل للحياة، وأن الانتماء إلى هذا المشروع يستلزم استعدادًا للتضحيات. واعتبر أن الحزب ليس منتج إنجازات فردية، بل ثمرة عمل جماعي متكامل، نافيًا أن يكون الإيرانيون هم من أداروا المعركة، ومؤكدًا أن الحزب قدّم دعماً وتنسيقًا مع حلفائه الإيرانيين لكن القيادة اتخذت القرار داخليًا وبالشورى.

استشهادية الموقف والقيادة خلال المعركة

وصف قاسم من يعمل على خط التماس من القادة والمقاتلين بأنهم «استشهاديون» بمعنى القبول بالمخاطرة في سبيل الهدف، مشيرًا إلى أن قيادة الحزب اتخذت قراراتها بالتداول داخل المجلس وبالتشاور مع القيادات العسكرية. وأكد أنه رفض مغادرة لبنان أثناء العدوان لأن «القيادة يجب أن تبقى في الميدان».

تقييم التكتيكات: من إبراز فائض القوة إلى العمل الدقيق

فسّر قاسم تطور التكتيكات بأن الفترات الماضية اعتمدت على إبراز فائض القوة، أما الفترة الحالية فتمتاز بـ«أسلوب مختلف» لا يُظهر ما يفوق القدرة الفعلية، بل يعتمد الدقة والحفاظ على الموارد، موضحًا أن المسألة لها بعد سياسي يستدعي قراءة مدى استمرار المعركة وتأثير الردود الإسرائيلية.

مشاركة في «حرب الإسناد» لغزة مبررة

عن قرار دخول معركة الإسناد إلى جانب غزة، قال قاسم إن ذلك كان قرارًا مبررًا سياسيًا وأخلاقيًا ومن منطلق دعم المقاتلين الفلسطينيين في مواجهة «حرب إبادة» وتهديدات توسّع إسرائيل، مؤكّدًا أن الحزب لو تكرّر الأمر سيكرر الموقف نفسه.