advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

انهيار تاريخي في أرباح بورشه.. خسائر قياسية تُربك الشركة الأشهر في عالم السيارات الفاخرة

مصطفى علوان

السبت, 25 أكتوبر, 2025

03:27 م

شهدت شركة بورشه الألمانية، إحدى أبرز علامات السيارات الرياضية الفارهة في العالم، انهيارًا حادًا في أرباحها خلال أول تسعة أشهر من عام 2025، لتتراجع بنسبة 95.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في تدهور هو الأكبر بتاريخ الشركة الحديث.

ووفقًا لبيان صادر عن مقر الشركة في شتوتجارت، فقد بلغت أرباح بورشه الصافية 114 مليون يورو فقط (نحو 132.5 مليون دولار)، بعد أن كانت قد حققت أكثر من 4 مليارات يورو خلال الفترة نفسها من عام 2024.

تراجع غير مسبوق في التشغيل والمبيعات

سجّلت الشركة أرباح تشغيل بلغت 40 مليون يورو فقط، بانخفاض نسبته 99% مقارنة بالعام الماضي، كما تراجعت المبيعات بنسبة 6% لتصل إلى 26.9 مليار يورو تقريبًا خلال الشهور التسعة الأولى من العام.

تغيير استراتيجي يقلب الموازين

وأرجعت بورشه هذا الانهيار إلى تحوّل جذري في استراتيجيتها تحت قيادة الرئيس التنفيذي أوليفر بلومه، الذي أعلن في وقت سابق نيّته التنحي عن منصبه قريبًا.
وشملت التغييرات إلغاء الأهداف الطموحة لقطاع السيارات الكهربائية، وتجميد خطط إنتاج البطاريات، بالإضافة إلى تأجيل إطلاق الطرازات الجديدة الكهربائية التي كانت الشركة تراهن عليها بقوة.

عودة لمحركات البنزين وتكاليف باهظة

أوضحت الشركة أن "واقع السوق واحتياجات العملاء" أظهر استمرار الطلب القوي على سيارات محركات الاحتراق الداخلي، مؤكدة أن هذا النوع من السيارات سيظل مطلوبًا حتى العقد المقبل.
لكنّها أشارت في الوقت ذاته إلى أن تكلفة التعديل في استراتيجيتها قد تصل إلى 3.1 مليار يورو خلال العام المالي الجاري.

إدارة بورشه: انخفاض مؤقت قبل التعافي

وقال المدير المالي للشركة يوخن بريكنر إن النتائج المالية الحالية تعكس "الأثر السلبي لإعادة الهيكلة الاستراتيجية"، مضيفًا: "نقبل بانخفاض مؤقت في الأرقام من أجل تعزيز مرونة بورشه وربحيتها على المدى الطويل. نتوقع تجاوز أدنى نقطة في العام الحالي، وأن تبدأ الشركة في التعافي بشكل واضح بحلول عام 2026".

ويأتي هذا التراجع الحاد بعد سنوات من النجاحات المتتالية، إذ كانت بورشه إحدى أكبر المساهمين في أرباح مجموعة فولكس فاجن الأم، غير أن التحولات الأخيرة في سوق السيارات الكهربائية والمنافسة الشرسة جعلت الشركة تواجه أزمة غير مسبوقة في تاريخها الحديث.