في تطور مثير هز أرجاء مدينة 6 أكتوبر، ألقت أجهزة أمن الجيزة القبض اليوم على حارس عقار متهم بالاعتداء الوحشي على الصحفية مي محمود، مديرة تحرير أحد المواقع الإخبارية البارزة، خلال محاولتها إنقاذ كلب ضال من التعذيب في شارع الخزان الرئيسي بالمجاورة الخامسة بالحي الخامس.
الواقعة، التي كانت الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، تحولت إلى سيناريو رعب حقيقي أمام أعين الشهود، حيث تعرضت مي للضرب المبرح والسحل في الشارع، مع نزع حجابها بالقوة، مما أسفر عن إصابتها بجروح وكدمات في الوجه والجسم، قبل نقلها إلى المستشفى للعلاج.
بدأت القصة بمشهد إنساني بسيط: كانت مي محمود، المعروفة بحبها للحيوانات والدفاع عن حقوقها، تمر بالشارع عندما لاحظت كلبًا ضالاً يتعرض للإيذاء من قبل بعض السكان.
لم تتردد في التدخل لإنقاذه وإطعامه، لكن هذا الفعل الرحيم أشعل فتيل خلاف عنيف. وفقًا لروايتها في مقطع فيديو نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي.
اندفع الحارس المتهم نحوه مع مجموعة من الأشخاص، متهمين إياها بـ"جذب المزعجات" بسبب الكلب، قبل أن يتحول الخلاف إلى اعتداء جسدي شرس. "سحلوني في الشارع ونزعوا حجابي، كأنني مجرمة لأنني أحمي حيوانًا بريئًا!"،
هكذا وصفت مي معاناتها في الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم، محملًا بصور الجروح الدامية وشهادات الشهود الذين حاولوا التدخل دون جدوى.تلقت الشرطة بلاغًا فوريًا، وأمرت النيابة العامة بمدينة نصر بالتحقيق العاجل في الواقعة. ألقت قوات الأمن القبض على الحارس المتهم في غضون ساعات، وتم الاستماع إلى أقوال مي محمود والشهود، بما في ذلك حارس آخر في المكان.
التحريات أكدت أن الاعتداء كان مدفوعًا بخلاف حول إطعام الكلاب الضالة، الذي يُعتبر في نظر البعض مصدر إزعاج في المناطق السكنية.
وأكدت مصادر أمنية أن التحقيقات ستكشف عن أي تورط إضافي، مع التأكيد على أن الاعتداء على الصحفيين أو أي مواطن خط أحمر لا يُتجاوز.
أثارت الواقعة غضبًا واسعًا على مواقع التواصل، حيث أطلقت حملة #عدالة_لمي_محمود، مطالبة بحماية النشطاء في حقوق الحيوان والصحفيين.
كما أعربت نقابة الصحفيين عن تضامنها الكامل مع مي، مطالبة بمحاكمة سريعة للمتهمين لردع مثل هذه التصرفات الوحشية. هل هي مجرد خناقة يومية أم إشارة إلى مشكلة أكبر في تعامل المجتمع مع حقوق الحيوانات والنساء؟ الرأي العام يترقب قرار النيابة، الذي قد يفتح الباب لقوانين أكثر صرامة في مثل هذه القضايا. مي محمود، التي خرجت من المستشفى اليوم،
أكدت عزمها على مواصلة نشاطها، قائلة: "لن أصمت، فالحقوق لا تُسرق بالسحل!"