أثار تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية الإفراج عن القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي ردود فعل حادة من الجانب الإسرائيلي، على رأسها تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني، إيتمار بن غفير، الذي أكد بشكل صارم أن إسرائيل لن تسمح بإطلاق سراح البرغوثي تحت أي ظرف.
وقال بن غفير في تصريحات علنية إن إسرائيل دولة ذات سيادة، وأن مروان البرغوثي، الذي يُعد أحد أبرز القيادات الفلسطينية، "قاتل ولن يُفرج عنه ولن يحكم غزة". وأضاف أن أي قرار يتعلق بالأسرى الفلسطينيين لا يمكن أن يتم إلا وفق السياسات الإسرائيلية وبما يحافظ على أمن الدولة، معبرًا عن رفضه القاطع لتدخل أي طرف خارجي في هذا الملف.
وجاءت تصريحات بن غفير ردًا على مقابلة أجرتها مجلة «التايم» مع ترامب، حيث سُئل الرئيس الأمريكي عن رأيه في إمكانية إطلاق سراح البرغوثي، الذي يقضي حكمًا بالسجن المؤبد منذ عام 2002 بعد إدانته في إسرائيل بتهم تتعلق بدوره في هجمات خلال الانتفاضة الثانية. وفي المقابلة، لم يُعطِ ترامب تفاصيل محددة عن الخطوات المقبلة، مكتفيًا بالإشارة إلى أنه قد يتخذ قرارًا شخصيًا بشأن هذا الموضوع.
ويُعد مروان البرغوثي، البالغ من العمر 66 عامًا، شخصية بارزة على الساحة الفلسطينية، ويُنظر إليه على أنه رمز موحّد بين الفلسطينيين، حيث يتصدر باستمرار استطلاعات الرأي لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية. كما أن اسمه كان حاضرًا ضمن قائمة الأسرى التي سعت حركة حماس لإدراجهم في مفاوضات تبادل الأسرى مع إسرائيل، إلا أن الأخيرة رفضت ذلك سابقًا.
وتشكل تصريحات ترامب حول إمكانية إطلاق سراح البرغوثي موقفًا حساسًا، إذ تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات سياسية وأمنية متصاعدة، ويواجه الرئيس الأمريكي مهمة معقدة تتعلق بوضع إطار لحكم قطاع غزة بعد الحرب، بما يضمن استقرار الوضع الإقليمي ويُعزز فرص السلام.
وفي ظل هذه التطورات، يتوقع أن يشهد ملف مروان البرغوثي مزيدًا من الجدل والمناقشات السياسية والدبلوماسية بين الأطراف المعنية، لا سيما في ظل تصعيد التوترات بين الحكومة الإسرائيلية والقيادات الفلسطينية حول حقوق الأسرى وقضايا الحكم والسيادة.