أفادت مصادر لقناة القاهرة الإخبارية بأن وفد حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، يلتقي حالياً في القاهرة بوفد حركة «فتح» برئاسة حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، وبمشاركة اللواء ماجد فرج، رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.
وذكرت المصادر أن الاجتماع يتركز حول مناقشة المشهد الوطني الفلسطيني العام، والترتيبات السياسية والإدارية لما بعد وقف الحرب على قطاع غزة، في إطار جهود تحقيق التوافق الوطني بين الفصائل.
وكان وفد «حماس» قد عقد في وقت سابق لقاءات مع مسؤولين مصريين في العاصمة القاهرة، لبحث تفاصيل الحوار الفلسطيني الذي تستعد مصر لاستضافته قريباً، بهدف مناقشة مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع.
وأوضح المصدر أن وفد الحركة سيجري خلال اليومين المقبلين سلسلة لقاءات مع المسؤولين المصريين حول الحوار الفلسطيني – الفلسطيني، مشيراً إلى أن الهدف هو توحيد الصف الفلسطيني ومناقشة القضايا المصيرية، بما في ذلك إدارة قطاع غزة مستقبلاً وتشكيل لجنة كفاءات مستقلة تتولى إدارة شؤون القطاع.
وأضاف أن «حماس» أبدت التزامها أمام الوسطاء بتمكين لجنة الكفاءات المستقلة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تعتزم المشاركة في الحكم الانتقالي للقطاع، لكنها حريصة على بحث ترتيباته ومستقبله السياسي والإداري.
ويأتي ذلك في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر ، بناءً على خطة مكونة من 20 بنداً قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد حرب مدمرة استمرت عامين، بدأت عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل.
وتتضمن الخطة وقف إطلاق النار الكامل، والإفراج المتبادل عن الأسرى والرهائن، وانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق عدة داخل القطاع، يعقبها تسليم إدارة غزة إلى لجنة تكنوقراط مستقلة تعمل تحت إشراف «مجلس سلام» يرأسه ترمب.
من جانبه، قال الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية يوم الأحد الماضي، إن الحركة تجري مشاورات مع حركة فتح وبقية الفصائل الفلسطينية بهدف صياغة موقف وطني موحد لتجاوز الخلافات الداخلية والتوصل إلى رؤية مشتركة حول القضايا الوطنية الكبرى.
وبحسب المصدر ذاته، سيلتقي وفد «حماس» خلال زيارته الحالية مسؤولين من مصر وقطر لبحث الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في قطاع غزة، التي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا، إلى جانب مناقشة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفتح معبر رفح وزيادة حجم المساعدات الإنسانية لتصل إلى 400 شاحنة يومياً وفقاً للاتفاق.
ووصل الوفد الحمساوي إلى القاهرة الأحد، في يوم شهد تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً على القطاع، حيث أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل 45 شخصاً جراء الغارات، في حين أكد الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده في مواجهات بمدينة رفح.
ورغم هذا التصعيد، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأحد أن الهدنة في غزة لا تزال صامدة، بعد إعلان الجيش الإسرائيلي لاحقاً وقف الضربات الجوية و«إعادة تطبيق» اتفاق التهدئة.