قالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تشهد مرحلة جديدة من التعاون القائم على المصالح المشتركة والرؤية المتبادلة لتحقيق التنمية والاستقرار، مؤكدة أن أوروبا تستورد من مصر ثلاثة أضعاف ما تستورده من الولايات المتحدة والصين والهند مجتمعة، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية المتزايدة لمصر كشريك رئيسي في المنطقة.
وخلال كلمتها أمام المشاركين في القمة المصرية الأوروبية الأولى المنعقدة في العاصمة البلجيكية بروكسل، أوضحت فون دير لاين أن هذه القمة تمثل نقطة انطلاق جديدة نحو شراكة استراتيجية شاملة بين القاهرة وبروكسل، تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والأمن والتنمية المستدامة، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي يعمل على توسيع آفاق التعاون مع مصر لتشمل مجالات أكثر تنوعًا وتأثيرًا في الاقتصاد العالمي.
وأكدت رئيسة المفوضية أن الاتحاد الأوروبي سيستثمر بشكل مباشر في عدد من المشروعات داخل مصر خلال المرحلة المقبلة، في إطار التوجه الأوروبي لدعم الدول ذات الأهمية الاستراتيجية في الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرة إلى أن مصر تمتلك موقعًا جغرافيًا فريدًا يجعلها محورًا رئيسيًا للطاقة والتجارة الدولية.
وأضافت فون دير لاين أن ما يربط أوروبا بمصر ليس فقط العلاقات الاقتصادية، بل أيضًا رؤية مشتركة لتعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات العالمية مثل الهجرة والطاقة والتغير المناخي، موضحة أن الاتحاد الأوروبي يرى في مصر بوابة استراتيجية نحو القارة الأفريقية والعالم العربي، ما يجعل التعاون معها خيارًا استراتيجيًا طويل الأمد.
وشددت على أن المفوضية الأوروبية تسعى لتوقيع اتفاقية شاملة مع مصر خلال الفترة المقبلة، تشمل التعاون في قطاعات الطاقة النظيفة، والاستثمار في البنية التحتية، وتطوير التعليم والتكنولوجيا، مؤكدة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المتبادلة ودعم فرص العمل للشباب في كلا الجانبين.
واختتمت رئيسة المفوضية الأوروبية تصريحاتها بالتأكيد على أن الاتحاد الأوروبي يعتبر مصر شريكًا موثوقًا وأساسيًا في مسار التنمية الإقليمية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيزًا غير مسبوق للعلاقات السياسية والاقتصادية بين الجانبين، في ظل ما تتمتع به مصر من استقرار ومقومات تؤهلها لتكون مركزًا رئيسيًا للتعاون الأوروبي في المنطقة.