advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صدمة في المنوفية.. أسرة الضحية تنتظر جثمانها بعد طعنها أمام ابنها الصغير

مصطفى علوان

الأربعاء, 22 أكتوبر, 2025

04:26 م

خيّم الحزن على مدينة السادات بمحافظة المنوفية بعد الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها سيدة على يد طليقها، أمام أعين المارة وبجوار مدرسة يدرس فيها طفلها الصغير، الذي لم يدرك أن آخر ما سيراه من والدته هو مشهد سقوطها غارقة في دمائها.

في مشهد تقشعر له الأبدان، وقف الطفل ياسين أمام مدرسته مذهولًا بعد أن شاهد والده يطعن والدته بسكين حاد عدة طعنات متتالية قبل أن يفر هاربًا، تاركًا خلفه جريمة تقطع القلوب وأسرة مفجوعة لا تصدق ما جرى. وقال الطفل في أقواله أمام جهات التحقيق بصوت مرتجف: "بابا كان مستخبي ورا الشجرة، أول ما شاف ماما خرج وطعنها... وقعت على الأرض ودمها كان في كل حتة، وأنا كنت بعيّط ومحدش لحقها".

ومنذ وقوع الجريمة، يعيش الطفل في صدمة كبيرة داخل منزل العائلة، وسط حالة من الانهيار بين أفراد الأسرة الذين ينتظرون تسلّم جثمان والدته من المشرحة لدفنها، في أجواء تسودها الحسرة والذهول. وأكد خاله أن الأسرة لا تزال غير قادرة على استيعاب ما حدث، قائلاً: "كنا فاكرين إن الخلافات خلصت، محدش كان متخيل إنه ممكن يعمل كده قدام ابنه الصغير".

وكانت الأجهزة الأمنية قد تمكنت من القبض على المتهم بعد ساعات من الحادث، وتبين أنه أقدم على طعن طليقته بسبب خلافات أسرية متكررة، مستخدمًا سلاحًا أبيض "سكين" في تنفيذ جريمته. وتم نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي أمرت بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، ووجهت إليه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وفي الوقت الذي تسير فيه التحقيقات بخطى متسارعة لكشف كافة الملابسات، تبقى دموع الطفل ياسين أكبر شاهد على مأساة أسرية انتهت بجريمة قاسية هزّت المنوفية، فيما لا يزال يردد في ألم أمام باب المشرحة: "مستني ماما تطلع... نفسي أشوفها وأودّعها".

ImageImageImage