advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الطفلة زينب ضحية التنمر بعد سقوطها من الدور الرابع باكية: سابوني أقع ومحدش لحقني

مصطفى علوان

الأربعاء, 22 أكتوبر, 2025

04:08 م

خيّم الحزن على قرية ميت مزاح التابعة لمحافظة الدقهلية بعد الحادث المأساوي الذي تعرضت له الطفلة زينب هاني، تلميذة الصف الأول الإعدادي، والتي سقطت من الطابق الرابع داخل مدرستها في واقعة مؤلمة هزّت مشاعر الأهالي وأثارت موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

زينب، التي ترقد حاليًا داخل المستشفى في حالة حرجة، لم تستطع حبس دموعها وهي تروي ما حدث قائلة بصوت متقطع: "كنت خايفة.. محدش سأل فيا، وكنت بعيّط.. سابوني أَقَع ومحدش لِحقني".

كلمات الطفلة الصغيرة كانت كفيلة بأن تُبكي من حولها، بعدما كشفت عن معاناة نفسية طويلة عاشتها داخل المدرسة بسبب التنمر والتجاهل من بعض المعلمين وزملائها.

وقال محمود خال الطفلة زينب إن ما أعلنته وزارة التربية والتعليم بشأن محاولة انتحارها "غير صحيح تمامًا"، مؤكدًا أن ابنة شقيقته لم تحاول إيذاء نفسها، وإنما كانت تمر بحالة نفسية صعبة بسبب ما تتعرض له من تنمر وإهمال داخل المدرسة، مشيرًا إلى أنها كانت تبكي كثيرًا وتخشى الذهاب إلى الفصول الدراسية في الأيام الأخيرة.

وأضاف خالها: "زينب كانت من أوائل المدرسة، مؤدبة وذكية، لكن للأسف واجهت معاملة قاسية من بعض المدرسين اللي كانوا بيتجاهلوا رفع إيدها في الفصل، وبيتكلموا معاها بطريقة جارحة." وأوضح أن ما زاد من غضب الأسرة هو البيان الرسمي الصادر عن الوزارة الذي وصفوه بأنه محاولة لتبرئة المسؤولين بدلاً من مواجهة التقصير.

وتابع قائلًا: "إحنا مش عايزين غير الحقيقة.. البنت دي كانت بتتعذب نفسيًا ومحدش سمعها. النهارده هي بين الحياة والموت، ولازم اللي كان السبب يتحاسب."

من جانبها، أكدت مصادر أمنية أن التحقيقات ما زالت جارية تحت إشراف النيابة العامة، التي أمرت بسماع أقوال المعلمين وزملاء الطالبة لمعرفة الملابسات الكاملة للحادث، فيما يواصل فريق طبي متكامل متابعة حالتها الدقيقة داخل المستشفى.

وفي القرية، يسود الحزن بين الأهالي الذين طالبوا بضرورة تشديد الرقابة داخل المدارس ومراعاة الحالة النفسية للطلاب، خاصة بعد تكرار حوادث مشابهة تتعلق بالتنمر والإهمال التربوي.

زينب، التي لا تزال تتشبث بالحياة، تختصر مأساة آلاف الأطفال الذين يعانون في صمت داخل أسوار المدارس، بكلماتها البريئة التي هزّت القلوب: "كنت لوحدي.. محدش لِحقني."