أكد أفضل نجيب، رئيس بنك SAIB، أن مفهوم الاستدامة لم يعد خيارًا ترفيهيًا للبنوك، بل أصبح جزءًا جوهريًا من استراتيجياتها وسياساتها التشغيلية، مشيرًا إلى أن البنك يعمل منذ عامين على دمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) ضمن منظومة عمله وإجراءاته الداخلية.
وأوضح نجيب، خلال كلمته في مؤتمر "الناس والبنوك" في نسخته الـ19، أن البنك بدأ بمراجعة سياساته الائتمانية لتوجيه التمويل نحو المشروعات الخضراء والمستدامة، إلى جانب نشر ثقافة الوعي البيئي بين الموظفين على مختلف المستويات، بدءًا من مجلس الإدارة وحتى أصغر موظف.
وأشار إلى أن دعم التحول نحو التمويل الأخضر يتطلب وعيًا داخليًا ومعرفة متخصصة قبل التوسع في طرح المنتجات الجديدة، لافتًا إلى أن البنك بدأ أيضًا في تطبيق مبادئ الاستدامة داخليًا في تصميم الفروع الجديدة وعمليات التجديد والصيانة، بالاعتماد على مواد تتوافق مع المعايير البيئية.
وشدد رئيس بنك SAIB على أن دور البنوك لا يقتصر على التمويل فقط، بل يمتد إلى توعية العملاء بالفوائد طويلة الأجل للاستدامة، مؤكدًا أن الأرباح من المشروعات الخضراء قد تتحقق على المدى المتوسط لكنها أكثر استقرارًا واستدامة.
كما أشار إلى أن البنوك تواجه اليوم أنواعًا جديدة من المخاطر مثل المخاطر البيئية ومخاطر التغير المناخي، إلى جانب ظاهرة "التمويل الأخضر الزائف"، التي تتطلب من البنوك مزيدًا من التدقيق والتحقق من مصداقية المشروعات.
واختتم نجيب تصريحه بالتأكيد على أن بنك SAIB تبنّى استراتيجية واضحة لجعل التمويل المستدام نسبة ثابتة من النمو السنوي للمحفظة الائتمانية، وليس مجرد مبادرات منفصلة، بما يحقق توازنًا بين الربحية والمسؤولية البيئية والمجتمعية.