شهدت أسواق الذهب والفضة العالمية والمحلية تصحيحًا سعريًا حادًا، بعد تسعة أسابيع من المكاسب التاريخية المتتالية، مدفوعة بارتفاع الدولار وتراجع الطلب الفعلي في الأسواق الآسيوية بعد موسم ديوالي في الهند، إلى جانب تحسن المعنويات في الأسواق العالمية بعد مؤشرات إيجابية حول العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين، ما دفع المستثمرين لجني الأرباح.
وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن جرام الذهب عيار 21 سجل اليوم نحو 5470 جنيهًا بانخفاض 120 جنيهًا، فيما بلغت الأوقية 4018 دولارًا بعد تراجع قدره 92 دولارًا. وأضاف أن عيار 24 سجل 6251 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4689 جنيهًا، وعيار 14 حوالي 3647 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 43760 جنيهًا.
وأشار إمبابي إلى أن هذا التراجع يُعد تصحيحًا صحيًا بعد ارتفاع الذهب بأكثر من 31% والفضة بنحو 45% خلال أسابيع قليلة، مؤكّدًا أن السوق كان بحاجة لإعادة توازن قبل استئناف الاتجاه الصاعد.
وساهمت عدة عوامل في هذا الهبوط، منها فشل الذهب في تجاوز مستوى 4380 دولارًا للأوقية، وصعود الدولار، وانتهاء موسم ديوالي في الهند، الذي يعد من أكبر مواسم شراء الذهب عالميًا، فضلًا عن تحسن شهية المخاطرة في الأسواق مع مؤشرات إيجابية على الاجتماعات المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج.
ورغم الانخفاض الحاد، ترى تحليلات بنك «ساكسو بنك» أن العوامل الهيكلية الداعمة للذهب والفضة لا تزال قائمة، بما في ذلك المخاوف من ارتفاع الديون الحكومية العالمية وتباطؤ الاقتصاد الأمريكي، واستمرار توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ما يبقي الاتجاه الصاعد قائمًا على المدى المتوسط والطويل.
ويتوقع المحللون أن اللقاءات المرتقبة بين ترامب وشي، وكذلك ترامب وبوتين، قد تشكل نقطة انعطاف في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة؛ إذ قد تمدد التهدئة الجيوسياسية فترة التصحيح، بينما أي تصعيد قد يعيد المستثمرين بسرعة إلى الملاذ الآمن.