قالت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، إن القطاع المصرفي المصري لعب دورًا محوريًا في جذب التمويلات التنموية للقطاع الخاص، حيث استحوذ على 42% من إجمالي التمويلات التنموية التي تجاوزت 16 مليار دولار منذ عام 2020.
وأكدت المشاط أن هذا يعكس الثقة المتزايدة للشركاء الدوليين في النظام المصرفي المصري كقناة رئيسية لتدفق رؤوس الأموال وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
وأضافت خلال كلمتها في الدورة التاسعة عشرة من مؤتمر «الناس والبنوك» الذي ينظمه المركزي الإعلامي العربي تحت رعاية البنك المركزي المصري، بعنوان «اقتصاد ذكي.. مستقبل آمن»، أن المؤتمر يمثل منصة هامة لتبادل الرؤى والأفكار حول أبرز القضايا الاقتصادية والمصرفية وعلاقتها بالمواطن المصري.
وأوضحت أن الدورة الحالية تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات النمو الاقتصادي، حيث ارتفع إلى 4.4% بنهاية العام المالي الماضي، مدفوعًا بزيادة نشاط الصناعات التحويلية غير البترولية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، وأنشطة الوساطة المالية والتأمين.
كما أشارت المشاط إلى أن مؤسسات التصنيف الائتماني الكبرى رفعت تصنيف مصر إلى (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما يعكس نجاح برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي نفذتها الدولة منذ مارس 2024 بالتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي.
وأكدت الوزيرة أن توقيع اتفاق سلام تاريخي في شرم الشيخ لوقف الحرب على قطاع غزة يعزز من آفاق الاستقرار الاقتصادي والإقليمي، ويسهم في استئناف أنشطة قناة السويس. وتوقعت أن يحقق الاقتصاد المصري نموًا يقارب 5% خلال العام المالي الجاري، مع استمرار الحكومة في تطبيق برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي.
وأوضحت أن وزارة التخطيط وضعت «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» التي تدمج بين رؤية 2030 وبرامج الحكومة والاستراتيجيات القطاعية، لتحقيق نموذج اقتصادي مستقر يرتكز على القطاعات الإنتاجية والتصديرية، مع التركيز على سياسات دعم النمو والتشغيل وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وفق جداول زمنية محددة.
وأكدت المشاط أن التعاون مع القطاع المصرفي بقيادة البنك المركزي مستمر عبر أدوات تمويلية متنوعة مثل خطوط الائتمان، والاستثمارات المباشرة، والتمويلات الميسرة، والتي تجاوزت قيمتها 16 مليار دولار منذ 2020، موضحة أن الاجتماعات السنوية للبنك الدولي بواشنطن ساهمت في تعزيز الشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية لدعم القطاع الخاص المصري.
وأشارت الوزيرة إلى أهمية استخدام منصة الضمانات الموحدة للبنك الدولي وآلية ضمانات الاستثمار مع الاتحاد الأوروبي، بما يوفر المزيد من الفرص التمويلية للشركات المحلية والأجنبية، ويعزز جهود الدولة في تمكين القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات.