نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف ملابسات منشور مدعوم بفيديو انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يحمل استغاثة مؤثرة من سيدة تضررت من فبركة ابنتها في مقطع فيديو "مخل" باستخدام الذكاء الاصطناعي، كرد فعل على رفضها الارتباط بمعتديها.
الحادث وقع بالمنصورة في الدقهلية، وأسفر عن ضبط الجاني، طالب يدرس في المنطقة، مما يسلط الضوء على مخاطر التقنيات الحديثة في يد المتحرشين.
بالتفاصيل، تلقى مركز شرطة المنصورة بلاغاً في 28 مايو 2025 من الضحية، طالبة مقيمة بالدائرة، تفيد بتلقيها فيديو خادش لها عبر تطبيق تواصل اجتماعي، أرسله طالب آخر مقيم في نفس المنطقة، بهدف التشهير والابتزاز بعد رفضها طلبه للارتباط. الفيديو، المفبرك بتقنيات الذكاء الاصطناعي (Deepfake)، يظهر الفتاة في وضع غير أخلاقي، مما أثار صدمة عائلتها ودفعها للنشر العلني للاستغاثة، مطالبة بالعدالة.
أكدت التحقيقات، التي أجرتها الإدارة العامة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، صحة الواقعة، حيث ثبت تورط الطالب في إنشاء الفيديو باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي مجانية متاحة عبر الإنترنت، بهدف الانتقام. تم ضبطه بحوزته أجهزة إلكترونية تحتوي على البرمجيات المستخدمة،
واعترف بارتكاب الفعل لإكراه الضحية على التراجع عن رفضها. الإجراءات القانونية جارية بموجب قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي يعاقب على مثل هذه الجرائم بالسجن والغرامة، خاصة مع تزايد حوادث الـDeepfake التي تستهدف النساء في المنطقة العربية.
الأم، في استغاثتها، وصفت المأساة بأنها "كابوس رقمي"، مشيرة إلى الضرر النفسي الذي لحق بابنتها، التي تعرضت للتنمر والضغط الاجتماعي.
الجماهير أعربت عن غضبها عبر المنصات، مطالبة بتشديد العقوبات على استخدام الذكاء الاصطناعي في الجرائم، مع الإشادة بسرعة الداخلية في الرد.
هذا الحادث يأتي وسط حملة أمنية مكثفة ضد الابتزاز الإلكتروني، بعد حوادث مشابهة أثارت ضجة مثل فيديوهات مفبركة لمشاهير، مما يؤكد الحاجة لتوعية أكبر حول مخاطر هذه التقنيات.
مع تزايد الجرائم الرقمية، هل يحمي القانون النساء من "الانتقام الذكي"؟ المنصورة تنتظر عدالة تذكّر الجميع بأن الرفض ليس جريم