أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن مصر تتطلع إلى وضع رؤية مشتركة لقيادة التحول الاقتصادي العالمي نحو تنمية أكثر عدالة وشمولًا واستدامة، من خلال تعزيز دور مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) في معالجة التحديات التنموية التي تواجه الدول النامية، والبحث عن حلول تمويلية مبتكرة تدعم جهود النمو والاستقرار الاقتصادي.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في مائدة مستديرة حول التمويل والديون ضمن فعاليات مؤتمر «الأونكتاد» المنعقد في جنيف، حيث شدد على أهمية قيام المنظمة بدور أكبر في إصلاح الهيكل المالي العالمي، وتحويل الديون إلى فرص استثمارية وتنموية تخفف الأعباء عن الدول النامية.
وأوضح كجوك أن الأونكتاد يمثل صوتًا قويًا للجنوب العالمي، ويُعد داعمًا رئيسيًا لدمج الدول النامية في الاقتصاد العالمي على نحو أكثر توازنًا وعدالة، مشيرًا إلى ضرورة استحداث آليات جديدة لإدارة الديون بشكل مستدام في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، بما يحقق الاستقرار المالي ويدعم جهود التنمية المستدامة.
وأضاف الوزير أن التوترات الجيوسياسية وتغير المناخ والأمن الغذائي والفجوة الرقمية تفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصادات النامية، وهو ما يستلزم تحفيز استثمارات القطاع الخاص للإسهام في سد الفجوات التنموية، وتعزيز دور القارة الأفريقية في التجارة والتنمية والاقتصاد العالمي على نحو عادل ومتوازن.
وأشار إلى أن منطقة التجارة الحرة الأفريقية تمثل فرصة استراتيجية لتعزيز التجارة البينية بين دول القارة، وفتح آفاق جديدة للنفاذ إلى الأسواق الدولية، بما يدعم التكامل الاقتصادي الإقليمي ويُسهم في تحقيق النمو الشامل.
واختتم كجوك كلمته بالتأكيد على أن مصر تجدد التزامها بروح التعددية وميثاق الأمم المتحدة، وبضرورة الحوار الجماعي والتعاون الدولي من أجل مواجهة التحديات العالمية وتحقيق التنمية العادلة والمستدامة لجميع الشعوب.