قررت نيابة الشيخ زايد، برئاسة المستشار أحمد أسامة، وإشراف المستشار عمرو غراب، المحامي العام الأول، اليوم الاثنين، حبس المتهم الرئيسي في واقعة دهس طفل ووالده داخل كمبوند "بيفرلي هيلز" بمدينة الشيخ زايد، لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامه بـ الشروع في القتل.
نفي خضوع المتهم لتحليل مخدرات
ونفت مصادر قضائية ما تردد بشأن خضوع المتهم لتحليل مخدرات أو عرضه على الطب الشرعي، مؤكدة أن النيابة باشرت التحقيقات مع أطراف الواقعة، واستجوبت عدداً من الشهود. وأوضحت المصادر أن أحد المصابين لا تزال حالته الصحية حرجة ولا تسمح باستجوابه نتيجة إصابته بنزيف في المخ، فيما تم سماع أقوال طرفين آخرين قدّما روايتين متطابقتين لما جرى.
بداية الواقعة: مشاجرة في مدرسة دولية
وأفادت التحقيقات بأن الأحداث بدأت على خلفية خلاف بين نجل المتهم وطالب آخر داخل إحدى المدارس الدولية بمدينة الشيخ زايد، إثر مشاجرة بين عدد من الطلاب.
وتطور الخلاف لاحقاً خارج أسوار المدرسة، حيث تدخّل والد أحد الطلاب – وهو المتهم الرئيسي – وتوجه إلى الكمبوند الذي تقيم فيه العائلتان.
دهس متعمد داخل الكمبوند
وكشفت المعاينة والتحريات الأولية أن المتهم، الذي يقيم في الكمبوند ذاته ويقود سيارة فارهة، قاد سيارته باتجاه الطفل وذويه وصدمهم عمدًا، ما أدى إلى إصابة الأب بنزيف في المخ، والطفل بكسور متعددة، وابن شقيقه بارتجاج في المخ.
وتلقت أجهزة الأمن إخطارًا من مستشفى زايد بوصول ثلاثة مصابين بحالة خطيرة نتيجة حادث دهس داخل الكمبوند، فانتقلت القوات الأمنية إلى موقع البلاغ، وتم التحفظ على السيارة المستخدمة في الحادث، والقبض على المتهم، وإحالته إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق.
شهادة الأم: «دي مش خناقة عيال.. دي محاولة قتل»
من جانبها، روت والدة الطفل المجني عليه تفاصيل الواقعة عبر صفحتها على «فيس بوك»، مؤكدة أن البداية كانت «مشاجرة بين ابنها ونجل المتهم داخل المدرسة»، لكنها تحولت إلى اعتداء متعمد بعد تدخل الأب المتهم.
وقالت الأم: «الراجل ده دهس ابني وجوزي بسيارته عمدًا، وده مش خلاف بين أطفال، دي محاولة قتل حقيقية».
وأضافت أن ابنها «حازم» تعرض في وقت سابق للضرب من 6 طلاب داخل المدرسة، بينهم 3 أشقاء معروفون بسلوكهم العدواني – بحسب قولها – مشيرة إلى أن المدرسة كانت قد حررت ضدهم محاضر عدة دون اتخاذ إجراءات حاسمة «بسبب الواسطة»، على حد تعبيرها.
واختتمت منشورها قائلة: «إحنا قررنا ناخد حقنا بالطريقة القانونية، ونعلم أولادنا إن القانون فوق الكل، وإن الحق ما يتاخدش بالإيد».