محمد فوزي
تحل اليوم الإثنين 20 أكتوبر 2025 الذكرى الـ59 لرحيل الفنان محمد فوزي (1918-1966)، أيقونة الجيل الذهبي للفن المصري، الذي ترك بصمة خالدة كمطرب، ملحن، ممثل، ومنتج، وأحد رواد الجمع بين الأصالة الشرقية والتوزيع الغربي.
وُلد محمد فوزي عبد العال الحو في قرية كفر أبو جندي بالغربية، شقيق الفنانتين هدى سلطان وهند علام، ونشأ في بيئة متواضعة، حيث أحب الموسيقى مبكرًا وتعلّم العزف على العود.
التحق بمعهد فؤاد الأول للموسيقى، وبدأ مسيرته في الأربعينيات عبر الإذاعة، قبل أن يتألق في السينما كمطرب وممثل.
قدم فوزي أكثر من 400 أغنية، منها "شحات الغرام"، "يا نور جديد"، "سمره يا سمره"، و"تملي في قلبي"، ولحّن لنجوم مثل ليلى مراد، شادية، وفايزة أحمد.
كما أنتج أفلامًا مثل "فاطمة وماريكا وراشيل"، "بنت باريز"، و"صاحب السعادة"، واشتهر بأغاني الأطفال مثل "ماما زمانها جاية"، التي لا تزال راسخة في الوجدان الشعبي.
أسس عام 1958 شركة "مصر فون"، أول مصنع للأسطوانات في الشرق الأوسط، والتي تحولت لاحقًا إلى "صوت القاهرة".
كشفت هدى سلطان في تصريحات سابقة أن شقيقها رفض دخولها الفن خوفًا عليها، مما تسبب في قطيعة بينهما استمرت سنوات حتى تصالحا وقدما أعمالًا مشتركة مثل "زي القمر" و"علي الزيبق"، التي لاقت نجاحًا كبيرًا.
كان آخر أعمال فوزي فيلم "اقتل مراتي ولك تحياتي" (1960)، حيث دارت أحداثه حول رستم الذي يخطط للتخلص من زوجته الثرية تفيدة، لكن الخطة تتعقد عندما يقرر الزوجان المختطفان مساعدتها لتحقيق حلمهما بفرقة استعراضية.
في أواخر حياته، عانى فوزي من مرض نادر يسبب ضمور العضلات، أفقده وزنه وصوته، وأثر عليه نفسيًا، حتى توفي في 20 أكتوبر 1966 عن عمر 48 عامًا.
إرث محمد فوزي، الذي يُعد رمزًا للإبداع والابتكار، لا يزال يُلهم الأجيال، ويُحتفى به كأحد أعمدة الفن العربي.