تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم الأحد اتصالًا هاتفيًا من يوناس جار ستور، رئيس وزراء مملكة النرويج، تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، بأن رئيس الوزراء النرويجي قدّم تهنئة للرئيس السيسي بمناسبة نجاح قمة شرم الشيخ للسلام، مشيدًا بالدور المحوري لمصر في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وبالدعوة الكريمة التي وُجهت إلى بلاده للمشاركة في القمة.
ورحّب الرئيس السيسي بمشاركة النرويج في القمة، مؤكدًا اعتزاز مصر بعلاقات التعاون الوثيقة مع أوسلو وسعي الجانبين المشترك إلى ترسيخ الاستقرار الإقليمي.
وأشاد الرئيس بموقف النرويج الداعم للقضية الفلسطينية، ولا سيّما إعلانها في مايو 2024 الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن هذا الموقف “يُجسّد تمسك النرويج بحل الدولتين ويُعد نموذجًا يُحتذى به في دعم السلام العادل والشامل”.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء النرويجي أن بلاده تدعم الجهود الإنسانية الموجهة إلى غزة بالتوازي مع إطلاق مسار سياسي لتطبيق حل الدولتين، موضحًا أن النرويج تتواصل مع جميع الأطراف لتحقيق هذه الأهداف.
كما أشار إلى الدور المحوري لمصر في تهدئة الصراع، مثمنًا سياستها الحكيمة في التعامل مع التحديات الإقليمية، ومشددًا على أهمية إشراك الفلسطينيين تدريجيًا في إدارة قطاع غزة باستثناء حركة حماس.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الاتصال تطرق إلى أهمية التنفيذ الكامل لبنود اتفاق شرم الشيخ، بما يضمن استمرار وقف إطلاق النار وتيسير دخول المساعدات الإنسانية وتسريع عملية إعادة إعمار القطاع.
وعرض الرئيس السيسي تطورات تنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى اعتزام مصر استضافة المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة، ومؤكدًا تطلع القاهرة إلى تعزيز التعاون مع النرويج في التحضير للمؤتمر ومشاركتها الفاعلة فيه.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن ملفات إعادة الإعمار، كما تمت مراجعة مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأعرب الطرفان عن ارتياحهما للتطور المتسارع في مستوى التعاون، خاصة بعد زيارة الرئيس السيسي إلى النرويج في ديسمبر 2024، مؤكدين المضي قدمًا في البناء على نتائجها.
كما تم بحث فرص التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، مع الإشارة إلى دور شركة “سكاتك” النرويجية العاملة في مصر، وتأكيد حرص النرويج على التعاون مع القاهرة لجعلها مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة.