علّق الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس التي هدّد فيها بضرب حركة حماس إذا لم "تفهم الرسالة"، واعتبر أن ما ورد في تلك التصريحات يمثل «انتهاكًا صريحًا» لوقف إطلاق النار وتفاهمات شرم الشيخ.
وتساءل بكري في تدوينة عبر صفحته على منصة «إكس» عن مطالبة إسرائيل بعد تسليم حماس للرهائن الأحياء والأموات وقبولها بالشروط المتفق عليها، متسائلًا: «ماذا تريدون بعد كل ذلك؟».
وأضاف بكري أن هذا التهديد يرسّخ لدىه أن المخطط لم يتوقف، وأن الهدف من وراءه قد يكون التهجير والإبادة والتجويع، مشيرًا إلى أن حماس "تخلت عن الحكم ووافقت على شروط كانت مرفوضة".
وحذّر من أن أي تجدد للأحداث وعودة الاشتباكات سيقضي على حلم الهدوء الذي يفترض أن يمهد الطريق لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، معتبراً أن تفجّر الأوضاع سيجعل «كل الخيارات مفتوحة».
وفي تطور متصل، أكّد كاتس أنه أوعز للجيش الإسرائيلي بالتحرك بقوة ضد أهداف لحماس في قطاع غزة، مهددًا بأن الحركة «ستدفع ثمنًا باهظًا مقابل كل إطلاق نار وكل خرق للاتفاق»، وأن ردود بلاده قد تتصاعد إذا لم تُفهم الرسالة.
وأفاد جيش الاحتلال أنه تعرّض لإطلاق قذائف مضادة للدروع ونيران تجاه آليات هندسية تابعة له في غزة، وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي إن تلك الآليات كانت تعمل على تدمير بنى تحتية «إرهابية» في منطقة رفح وفق شروط الاتفاق، مضيفًا أن الجيش شنّ غارات جوية وقصفًا مدفعيًا على المنطقة بهدف «إزالة تهديدات» وتدمير فتحات أنفاق ومبانٍ زعم وجود أنشطة مسلّحة بداخلها.
ومن جانبها، ردّت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، مؤكّدة التزامها الكامل بما تم الاتفاق عليه، وعلى رأسه وقف إطلاق النار في جميع مناطق قطاع غزة.
وفي بيان نشرته على قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، نفت الكتائب علمها بأي أحداث أو اشتباكات في منطقة رفح، وشرحت أن هذه المناطق تُعد «حمراء» وتخضع لسيطرة الاحتلال، مما أدى إلى انقطاع الاتصال بما تبقّى من مجموعاتهم هناك منذ عودة الحرب في مارس الماضي.
وأوضح البيان أن الكتائب لا تملك معلومات تؤكد ما إذا كان عناصرها المتواجدون هناك قد استشهدوا أم لا، ومن ثمّ لا علاقة لها بالأحداث المزعومة ولا يمكنها التواصل مع أي من مقاتليها في تلك المناطق إذا كانوا ما يزالون على قيد الحياة.