أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر ستستضيف في نوفمبر المقبل (2025) مؤتمرًا دوليًا رفيع المستوى لبحث إعادة إعمار قطاع غزة، بمشاركة عدد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، وذلك في إطار الدور المصري الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وجهود القاهرة المستمرة لرفع المعاناة عن أبناء القطاع.
وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمته اليوم، أن مصر لن تتأخر عن دعم أشقائها الفلسطينيين، مشددًا على أن استضافة هذا المؤتمر تأتي استكمالًا لمسار إنساني وسياسي تبنّته القاهرة منذ اندلاع الأزمة، بهدف إعادة بناء ما دمرته الحرب وتخفيف آثارها الكارثية على المدنيين.
ودعا الرئيس السيسي الشعب المصري إلى المساهمة الفاعلة في جهود إعادة الإعمار، مؤكدًا أن تلك المساهمة تعكس قيم التكافل والتضامن الإنساني التي تميز المصريين، وتجسد مشاعر الأخوّة والمحبة تجاه الشعب الفلسطيني.
كما كلّف الرئيس رئيس مجلس الوزراء بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني والجهات المعنية بالدولة لوضع آلية وطنية متكاملة تتيح للمواطنين المساهمة في تمويل عملية الإعمار عبر تبرعات ومساهمات مالية منظمة، تُوجّه مباشرة لدعم جهود إعادة بناء المساكن والبنية التحتية المتضررة داخل القطاع.
وأشار الرئيس إلى أن مصر تتحرك بروح المسؤولية التاريخية، إدراكًا منها لحجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن إعادة الإعمار لا تنفصل عن تحقيق السلام العادل والدائم، وأن القاهرة ستواصل العمل من أجل تثبيت الهدوء ودعم الحلول السياسية التي تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.
ويُنتظر أن يشهد المؤتمر الدولي بالقاهرة مشاركة واسعة من الدول المانحة والمؤسسات المالية الكبرى والأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين عن السلطة الفلسطينية، لبحث آليات التمويل والتنسيق الميداني لإعادة إعمار المنازل، المدارس، والمستشفيات التي تضررت جراء الصراع المستمر في قطاع غزة.