سجلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا حادًا بنحو 8% خلال الأسبوع الماضي، مدعومة بصعود الأوقية عالميًا بنسبة 6%، وسط تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين واستمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي، وفق تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 350 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما بدأ التداول عند 5400 جنيه وبلغ 5850 جنيهًا كأعلى سعر في تاريخه، قبل أن يغلق الأسبوع عند 5750 جنيهًا.
وعالميًا، صعدت الأوقية بنحو 237 دولارًا لتسجل 4380 دولارًا كأعلى مستوى تاريخي قبل أن تُغلق عند 4254 دولارًا. وسجّل عيار 24 نحو 6571 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4929 جنيهًا، فيما استقر سعر الجنيه الذهب عند 46 ألف جنيه.
وأشار التقرير إلى أن المعدن الأصفر فقد نحو 80 جنيهًا في تعاملات الجمعة فقط، بينما ارتفع محليًا منذ بداية العام بنسبة 54%، وعالميًا بنحو 62%، مسجلًا أفضل أداء أسبوعي له منذ أزمة ليمان براذرز عام 2008.
وأوضح إمبابي أن الارتفاعات الأخيرة جاءت نتيجة عدم اليقين الاقتصادي العالمي الناتج عن السياسات الأمريكية المتقلبة، وتراجع الاحتياطي الفيدرالي عن التشديد النقدي، إلى جانب الإغلاق الحكومي الأمريكي مطلع أكتوبر، ما زاد من حدة التوتر الاقتصادي.
وأشار إلى أن البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية عززت مشترياتها من الذهب كملاذ آمن، مما ضاعف المضاربات والتدفقات على صناديق الذهب ودفع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة.
وفيما يخص التوقعات، توقع إمبابي أن يبقي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير مؤقتًا، مرجّحًا أن يستمر الاتجاه الصعودي للذهب على المدى المتوسط والطويل، رغم احتمالات لتصحيحات قصيرة الأجل.
وبحسب التقديرات العالمية، رفع HSBC توقعاته لسعر الأوقية في 2025 إلى 3455 دولارًا، فيما رجّح ستاندرد تشارترد متوسط سعر عند 4488 دولارًا العام المقبل، مع توقعات بوصوله إلى 5000 دولار في النصف الأول من 2026.
ورغم بعض التراجعات الطفيفة، خلص التقرير إلى أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صعوديًا، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية والمشتريات القوية من البنوك المركزية، مما يجعل المعدن النفيس الملاذ الآمن الأبرز عالميًا.