advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

مصادر أوروبية: قمة بوتين وترامب في بودابست «كابوس سياسي» للاتحاد الأوروبي

محمد يوسف

السبت, 18 أكتوبر, 2025

09:54 ص

وصف دبلوماسيون أوروبيون انعقاد القمة المرتقبة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في العاصمة الهنغارية بودابست بأنها «كابوس سياسي» للاتحاد الأوروبي، وسط مخاوف من أن يؤدي الاجتماع إلى تقويض وحدة الموقف الغربي تجاه موسكو.

تجاهل لأوروبا وإحراج للناتو

وبحسب صحيفة «إل بايس» الإسبانية، فقد أكدت مصادر أوروبية مطلعة – لم تكشف عن هويتها – أن اختيار بودابست لعقد القمة يمثل تجاهلًا واضحًا لأوروبا، ويضع قادة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في موقف حرج، خصوصًا في ظل مواقف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان الداعمة لروسيا.

وأضافت الصحيفة أن بعض المسؤولين في بروكسل حاولوا تهدئة المخاوف عبر التأكيد على أن القمة قد تكون «مفيدة» إذا أسهمت في تحريك عملية التسوية السياسية للأزمة الأوكرانية، غير أن التقييم العام داخل الأوساط الدبلوماسية الأوروبية لا يزال يميل إلى التحفظ والتشكيك في نوايا الجانبين.

القمة «انتصار لبوتين» من وجهة نظر أوروبية

ووفقًا لـ«إل بايس»، فقد اعتبرت بعض المصادر الأوروبية أن القمة المرتقبة ستكون بمثابة انتصار رمزي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يسعى إلى إظهار نفسه كشريك دولي لا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات حول الأمن الأوروبي.
وأكدت تلك المصادر أن عقد الاجتماع في بودابست — العاصمة الأوروبية الوحيدة التي تربطها علاقات وثيقة بالكرملين — «يمنح موسكو مكسبًا سياسيًا واضحًا» على حساب الموقف الأوروبي الموحد.

تفاصيل الاتصالات بين ترامب وبوتين

وكان الكرملين قد أعلن أن بوتين وترامب أجريا مكالمة هاتفية مطولة استمرت ساعتين ونصف الساعة يوم الخميس الماضي، هي الأطول منذ بداية الولاية الثانية لترامب، ناقشا خلالها الأزمة الأوكرانية وملف الأمن الأوروبي.
وقال يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، إن الزعيمين اتفقا مبدئيًا على عقد قمة جديدة في بودابست، على أن يتم تحديد موعدها بعد التنسيق بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي ماركو روبيو.

وأوضح أوشاكوف أن بوتين شدد خلال الاتصال على التزام روسيا بالحل الدبلوماسي للنزاع، وقدم لترامب تقييمًا مفصلًا للوضع الميداني والسياسي في أوكرانيا.

موقف واشنطن من دعم كييف

وفي سياق متصل، نقل موقع «أكسيوس» الأمريكي عن مصادر مطلعة أن ترامب أبلغ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال لقائهما في البيت الأبيض الجمعة الماضية، أن الولايات المتحدة لا تنوي في الوقت الراهن توريد صواريخ «توماهوك» إلى أوكرانيا، ما أثار تساؤلات حول مستقبل الدعم العسكري الأمريكي لكييف.

ويأتي ذلك بينما يترقب المجتمع الدولي القمة المرتقبة بين ترامب وبوتين في بودابست، وسط انقسام أوروبي واضح بين من يرى فيها فرصة لوقف الحرب، ومن يخشى أن تتحول إلى عرض سياسي جديد يمنح موسكو مزيدًا من النفوذ في القارة العجوز.