الذهب
شهد سعر الذهب، اليوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، ارتفاعًا ملحوظًا ليتداول فوق 4200 دولار أمريكي للأونصة الواحدة، محققًا رقمًا قياسيًا جديدًا في سوق السلع العالمي.
وفقًا لبيانات منصة Trading Economics، انخفض الرقم إلى 4212.39 دولارًا في نهاية التداولات، بانخفاض طفيف بنسبة 2.68% عن الجلسة السابقة، لكنه ارتفع بنسبة 15.6% خلال الشهر الماضي و54.8% مقارنة بالعام السابق.
في المقابل، سجلت منصات أخرى أعلى؛ فـFortune أفاد بسعر 4307 دولارات في الصباح الشرقي، بينما بلغ 4294.26 دولارًا حسب JM Bullion، و4229.90 دولارًا وفق Long Forecast.
مسيرة الذهب الثابتة من رقم قياسي إلى آخر ليست مفاجئة، إذ تدعمها عوامل أساسية محددة وعامة أصبحت أعمق مع مرور الوقت.
من العوامل المحددة: الطلب المتزايد من البنوك المركزية، خاصة في آسيا، لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، وسط مخاوف من التضخم العالمي الذي يتجاوز 5% في الولايات المتحدة وأوروبا.
أما العوامل العامة، فتشمل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا، والتي تعزز الذهب كملاذ آمن، بالإضافة إلى ضعف الدولار بنسبة 3.2% مقابل سلة العملات الرئيسية هذا العام.
ما يثير الدهشة حقًا هو الطبيعة الخطية لهذا الصعود، إذ يتجنب التقلبات الحادة الشائعة في مثل هذه الظروف. عادةً، تجذب هذه الديناميكيات تكهنات قصيرة الأجل داخلية وخارجية، مما يؤدي إلى ارتفاعات مفاجئة وانخفاضات حادة.
لكن هذه المرة، سهلت بيئة السوق الأوسع الأمر ذلك؛ فقد أرسلت المخاطرة المتفشية – مدفوعة بتوقعات خفض الفائدة الفيدرالي بنسبة 50 نقطة أساس في ديسمبر – العديد من الأصول الأخرى، مثل مؤشر S&P 500 وBitcoin، إلى مستويات قياسية، مما شغل المضاربين قصيري الأجل وسعدهم بغير الذهب.
هذا التباين قلل من الضغط على الذهب، مما سمح له بالارتفاع تدريجيًا دون تدخلات كبيرة.التحليلات تشير إلى استمرار الاتجاه؛ فـLong Forecast يتوقع وصول السعر إلى 4598 دولارًا بنهاية أكتوبر، ثم 5186 دولارًا بنهاية السنة، مدعومًا بارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من مخاطر تصحيح قصير الأجل إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أو ارتفع الدولار فجأة. في الوقت الحالي، يُعد الذهب استثمارًا جذابًا للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار، خاصة مع توقعات التضخم المستمر.