advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أول أسرى حرب في "حرب المخدرات".. الجيش الأمريكي يحتجز ناجيين من هجوم كاريبي

ابتسام تاج

الجمعة, 17 أكتوبر, 2025

06:50 م

أول أسرى حرب في "حرب المخدرات

فادت ثلاث مصادر مطلعة لوكالة رويترز يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025، بأن الجيش الأمريكي يحتجز ناجيين اثنين على متن سفينة بحرية أمريكية بعد إنقاذهما من سفينة مشتبه بها في نقل المخدرات في البحر الكاريبي، تعرضت لهجوم عسكري أمريكي أسفر عن مقتل شخصين آخرين.

يُعد هذا الكشف، الذي لم يُنشر سابقًا، أول حالة موثقة لأسرى منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب "حربًا" على "إرهاب المخدرات" المنبثق من فنزويلا، مما يثير جدلاً قانونيًا حول معاملة الناجين كـ"مقاتلين غير قانونيين".

لم يُعلق البنتاغون فورًا على التقرير، لكن مصدرًا أكد أن السفينة المستهدفة يوم الخميس كانت شبه غواصة تتحرك تحت الماء، وهي نوع يستخدمه مهربو المخدرات للتهرب من الرصد.

نفذت القوات الأمريكية عملية إنقاذ بطائرة هليكوبتر، أنقذت الناجيين ونقلتهما إلى السفينة الحربية، وفق خمس مصادر أخرى. هذه أول مرة تُسفر فيها الضربات الأمريكية عن ناجين معروفين، إذ أدت الضربات السابقة – خمس عمليات منذ سبتمبر – إلى مقتل 27 شخصًا دون أي بقاء على قيد الحياة، كما أظهرت مقاطع فيديو نشرتها إدارة ترامب عن تدمير السفن.

أثار الضربات قلق خبراء قانونيين ومشرعين ديمقراطيين، الذين يشككون في التزامها بقوانين الحرب، خاصة مع تصريح إدارة ترامب بأنها تستهدف "ناركو-إرهابيين" كتهديد مسلح.

في إخطار للكونغرس هذا الشهر، أقر البنتاغون بأن الولايات المتحدة متورطة في "صراع مسلح غير دولي"، مبررًا إرسال قوة عسكرية تشمل مدمرات صواريخ، طائرات F-35، غواصة نووية، و6500 جندي إلى الكاريبي.

يأتي الهجوم وسط تصعيد ترامب ضد كاراكاس؛ يوم الأربعاء، أقر بتفويض عمليات سرية لـCIA داخل فنزويلا، مما أثار تكهنات بانقلاب محتمل ضد الرئيس نيكولاس مادورو.

ردًا، طلب سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة، صمويل مونكادا، في رسالة إلى مجلس الأمن (اطلعت عليها رويترز)، قرارًا يُدين الضربات كانتهاك للسيادة، مطالبًا ببيان يدعم فنزويلا.

قبل أسبوع، أعلن البنتاغون نقل قيادة عمليات مكافحة المخدرات من القيادة الجنوبية في ميامي إلى فرقة عمل لقوة المشاة البحرية الثانية في معسكر ليجون بكارولاينا الشمالية، قادرة على عمليات خارجية سريعة.

يواجه ترامب الآن معضلة قانونية: هل يُطلق سراح الناجيين، يحتجزهم كأسرى حرب، أم يُسلمَهُم للعدالة المدنية؟ خبراء يحذرون من مخاطر قضائية قد تكشف هشاشة الأساس القانوني للحملة، وسط مخاوف من تصعيد إقليمي.