احمد عز
أكد رجل الأعمال أحمد عز أن التحركات الأخيرة في سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية لا يمكن وصفها بالتعويم، بل هي – بحسب تعبيره – "تصحيح لقيمة العملة" بعد فترة من التقلبات المرتبطة بالظروف الاقتصادية العالمية والمحلية.
وأوضح عز أن الاقتصاد المصري بدأ يستعيد عافيته تدريجيًا، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تشهد نموًا في الإنتاج وفرص العمل رغم ما وصفه بـ"المعاناة المؤقتة" التي تعيشها الطبقة المتوسطة ومحدودو الدخل نتيجة الضغوط التضخمية.
وأضاف في تصريحات صحفية: "أزمة سعر الصرف انتهت فعليًا، والدليل أن الجنيه ارتفع أمام الدولار بنسبة 6% خلال الشهور الماضية، وهو مؤشر واضح على عودة الثقة في العملة المحلية وقدرة السوق على التوازن دون تدخل مباشر."
وأشار عز إلى أن سياسات الإصلاح المالي والإنتاجي التي اتبعتها الدولة بدأت تؤتي ثمارها، خاصة مع توسع الاستثمارات في قطاعات الصناعة والطاقة واللوجستيات، ما يعزز من قدرة الاقتصاد على توليد موارد حقيقية من النقد الأجنبي بدلًا من الاعتماد على الاقتراض.
كما شدد على أن تحقيق الاستقرار النقدي لا يعني توقف الإصلاحات، بل يتطلب استمرار العمل على رفع الإنتاجية وتحفيز الصادرات وتقليل الواردات غير الضرورية، مؤكدًا أن قوة العملة تأتي من قوة الاقتصاد الحقيقي لا من القرارات المصرفية المؤقتة.
واختتم حديثه قائلًا إن الفترة المقبلة ستشهد تحسنًا تدريجيًا في مستوى المعيشة مع تراجع معدلات التضخم واستمرار تدفق الاستثمارات، مشددًا على أن ما حدث للجنيه هو "تصحيح طبيعي يعكس تحسن الأساسيات الاقتصادية".