شادي الكومي، عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية
أكد شادي الكومي، عضو مجلس إدارة غرفة القاهرة التجارية، أن الحكومة المصرية تعمل حاليًا على وضع خطة شاملة لزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بهدف مواجهة التضخم وتعزيز الإنتاج والتشغيل.
وأضاف الكومي في تصريحاته أن ترشيد الإنفاق الحكومي أمر أساسي لضمان استدامة النمو الاقتصادي، مشددًا على ضرورة رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي من خلال تنويع مصادر الدخل والتمويل.
وأوضح الكومي أن هذه الجهود تتماشى مع رؤية مصر 2030 وإستراتيجية التنمية الصناعية، التي تهدف إلى تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي عبر تطوير المناطق الصناعية والاستثمارية، وتعزيز محور قناة السويس.
وأشار إلى النمو الملحوظ في القطاع الصناعي، خاصة الصناعات التحويلية غير البترولية، كدليل على نجاح السياسات الحكومية في دعم الصناعة الوطنية وتحفيز بيئة الأعمال.
في سياق متصل، أعلنت الحكومة مؤخرًا عن استراتيجية متكاملة لتعزيز الاستثمار الأجنبي، تشمل مراجعة تحديات كل قطاع مثل السياحة، الذي يحتاج إلى تطوير البنية التحتية والترويج وتيسير الإجراءات.
وكشفت بيانات رسمية أن مصر جذبت 12 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة في السنة المالية المنتهية يونيو 2025، بزيادة 10% عن العام السابق، بعد استبعاد صفقة "رأس الحكمة" مع الإمارات في فبراير 2024.
وتستهدف الحكومة جذب 42 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026 الذي بدأ في يوليو الماضي، مدعومة بإصلاحات مثل تقليص الإجراءات الإدارية وتعزيز التحول الرقمي، كما أكد وزير الاستثمار حسن الخطيب في تصريحاته الأخيرة.
وتأتي هذه الخطة في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري انتعاشًا، مع توقعات بنمو الناتج المحلي بنسبة 4% في 2025، مدعومًا بزيادة الاستثمارات من الخليج وأوروبا وآسيا.
ويؤكد الخبراء أن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على استمرار الإصلاحات وتحسين المناخ الاستثماري، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.