شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في المائدة المستديرة التي نظمتها مجموعة “جيفريز” (Jefferies Group) بواشنطن، بمشاركة نخبة من المستثمرين الأمريكيين وقيادات المؤسسات المالية والاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث استعرض أبرز ملامح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري وجهود الدولة في تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتيسير مناخ الاستثمار.
استقرار الاقتصاد الكلي وثقة المستثمرين
أكد الخطيب أن استقرار الاقتصاد الكلي يمثل الركيزة الأساسية لثقة المستثمرين، مشيرًا إلى التقدم المحقق في الانضباط المالي وإدارة الدين العام، الذي أسهم في تعزيز مؤشرات الاقتصاد الكلي.
وأضاف أن السياسات النقدية الجديدة ساعدت في احتواء معدلات التضخم، مع توقعات بتراجعها خلال عام 2026، وهو ما يعكس الثقة الدولية في الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق نمو مستدام قائم على الإنتاج والتصدير.
تمكين القطاع الخاص وتعزيز البيئة الاستثمارية
أوضح الوزير أن الحكومة تتبنى نهجًا جديدًا لتمكين القطاع الخاص ليكون شريكًا رئيسيًا في قيادة النمو، مؤكدًا أن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة أسهمت في بناء بيئة أكثر ديناميكية وتنافسية تعتمد على دور الدولة كمُنظّم ومحفّز للنشاط الاقتصادي، بما يعزز تكافؤ الفرص ويشجع الاستثمارات المحلية والأجنبية على التوسع.
دور صندوق مصر السيادي في جذب الاستثمارات الأجنبية
أبرز الخطيب الدور المحوري الذي يقوم به صندوق مصر السيادي (TSFE) كشريك استثماري رئيسي للدولة، من خلال الدخول في شراكات مع صناديق وشركات أمريكية ودولية في مجالات متعددة، لتعظيم القيمة المضافة للأصول الحكومية وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، وتوسيع مجالات التصنيع المحلي.
تطوير بيئة الأعمال الرقمية والخدمات اللوجستية
أشار الوزير إلى إطلاق منصة الترخيص الرقمي الموحد، التي تتيح للمستثمرين الحصول على الموافقات إلكترونيًا في وقت قياسي، بما يعكس تطلعات مصر لدخول قائمة أفضل 50 دولة عالميًا في مؤشر “جاهزية الأعمال”.
وأضاف أن تطوير منظومة التجارة واللوجستيات أسهم في خفض زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى نحو 5.8 أيام، مع استهداف الوصول إلى يومين خلال المرحلة المقبلة.
تسهيلات مالية وفرص استثمارية متعددة
أكد الخطيب أن الحكومة تعمل على تخفيف الأعباء المالية غير الضريبية على المستثمرين، من خلال مراجعة شاملة للرسوم والأعباء المفروضة من مختلف الجهات، بما يضمن بيئة أعمال أكثر تنافسية واستقرارًا.
ودعا الشركات الأمريكية إلى الاستثمار في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، مثل الطاقة الخضراء، الهيدروجين الأخضر، الطاقة الشمسية والرياح، والتصنيع المحلي في مجالات مكونات السيارات والصناعات الدوائية والهندسية، بالإضافة إلى الاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية والبنية التحتية الرقمية.
مصر مركز إقليمي للاستثمار والإنتاج والخدمات
اختتم الخطيب حديثه بالتأكيد على أن مصر تمتلك واحدة من أكثر بيئات الأعمال تنافسية في المنطقة، بفضل الإصلاحات الهيكلية والتشريعية والمؤسسية، وأن الحكومة ماضية في بناء اقتصاد حديث قائم على الابتكار والمعرفة والشراكات الدولية المستدامة، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للاستثمار والإنتاج والخدمات.
وشهد اللقاء تفاعلًا إيجابيًا من المستثمرين الأمريكيين الذين أشادوا بالإصلاحات الاقتصادية في مصر وأبدوا اهتمامهم بالفرص الواعدة للتعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.