advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

يوسف زيدان يهاجم احتفالات مولد السيد البدوي: "هرج لا علاقة له بالدين"

مصطفى علوان

الجمعة, 17 أكتوبر, 2025

12:54 م

أثار الكاتب والمفكر يوسف زيدان جدلًا واسعًا بعد هجومه على المشاهد المتداولة من الاحتفال بمولد السيد أحمد البدوي بمدينة طنطا، واصفًا إياها بأنها مظاهر شعبية دعائية لا تمت للتصوف الحقيقي بأي صلة.

وفي منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيس بوك، كتب زيدان: «ما نراه هذه الأيام من مظاهر الاحتفال بمولد السيد أحمد البدوي هو في حقيقة الأمر هرج شعبي وفولكلوري، وعمل دعائي مفعم بالادعاء، ولا علاقة له بالتصوف من قريب أو بعيد. فليس في التصوف الحقيقي أي مظاهر احتفالية، ولا مولد لشيخ، ولا منصة لكبار الضيوف».

وأشار زيدان إلى أن التصوف هو سبيل روحي ومسار سرّي بين الإنسان والسماء، ويقوم على أربع سمات أساسية هي: الجوع، الصمت، السهر، والخلوة، مؤكدًا أن أقطاب التصوف الأربعة الكبار، وهم: الجيلاني، الرفاعي، البدوي، والدسوقي، لم يُعرف عن أي منهم أنهم حضروا أو أقاموا مثل هذه الاحتفالات.

وأوضح زيدان أن هذه المظاهر الاحتفالية، كما انتقدها، تستغل لملء عقول البسطاء والمحرومين بمزيد من الخرافات، مؤكّدًا أن التصوف الحقيقي بعيد تمامًا عن الاحتفالات الصاخبة والمنصات المهيأة لاستعراض كبار الضيوف.

يأتي هذا التصريح في ظل تداول مقاطع وصور من المولد الشعبي للسيد البدوي على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي أظهرت احتفالات صاخبة ومظاهر شعبية وعروض موسيقية، ما أثار انتقادات بين المثقفين والدعاة والمفكرين حول فقدان الطابع الروحي للتصوف واستغلال المناسبة لأغراض دعائية أو تجارية.

ويُذكر أن مولد السيد البدوي يُحتفل به سنويًا في طنطا، ويجذب آلاف الزوار والمريدين من مختلف المحافظات، فيما يشهد المولد عادةً فعاليات شعبية متنوعة تشمل الأسواق المؤقتة والعروض الفنية والموسيقى الصوفية، وهو ما يراه زيدان ابتعادًا عن جوهر التصوف الروحي الذي يقوم على الخلوة والصمت والصفاء الروحي بعيدًا عن المظاهر الاحتفالية المبالغ فيها.