advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزير الاستثمار يلتقي الرئيس التنفيذي لـDFC بواشنطن لتعزيز التعاون الاستثماري والتنمية في مصر

مصطفى علوان

الجمعة, 17 أكتوبر, 2025

12:34 م

في إطار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، لقاءً موسعًا مع السيد بن بلاك، الرئيس التنفيذي الجديد للمؤسسة الأمريكية للتمويل من أجل التنمية (DFC)، لبحث فرص التعاون المشترك في دعم الإصلاحات الاقتصادية وتمويل مشروعات التنمية والاستثمار في مصر.

دعم الإصلاحات الاقتصادية وتمكين القطاع الخاص

في مستهل اللقاء، هنأ الوزير الرئيس التنفيذي على توليه منصبه الجديد، مؤكدًا تطلع الحكومة المصرية لتوسيع التعاون مع المؤسسة في ظل التوجه الجديد للدولة لتمكين القطاع الخاص وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، باعتبارها رافعة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام.

واستعرض الخطيب التحول الجذري في السياسات الاقتصادية المصرية، مشيرًا إلى تحقيق تقدم ملموس في ضبط المالية العامة واستقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتبني سياسة نقدية مرنة تستهدف السيطرة على التضخم، كأولوية رئيسية لبناء الثقة وتحقيق التوازن بين الاستقرار والنمو.

وأكد الوزير تنفيذ برنامج إصلاح هيكلي شامل يهدف إلى رفع كفاءة إدارة الأصول العامة وإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة، عبر وحدة مركزية تعمل بالتكامل مع صندوق مصر السيادي لضمان الاستخدام الأمثل للأصول وتعظيم العائد الاستثماري.

تحسين بيئة الأعمال والتجارة

وأوضح الوزير أن الحكومة تتبنى نهجًا مؤسسيًا يقوم على الكفاءة والشفافية ويعتمد على شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص المحلي والدولي. كما عرض جهود الدولة في تطوير بيئة الأعمال من خلال إزالة الحواجز البيروقراطية والتحول الرقمي لمنظومة الاستثمار، ما يضمن تقديم الخدمات للمستثمرين إلكترونيًا بكفاءة عالية ويقلل الوقت والتكلفة.

وأشار الخطيب إلى تحسين منظومة الرسوم والأعباء لتصبح أكثر وضوحًا وتناسقًا، وتطوير منظومة التجارة، بما في ذلك خفض زمن الإفراج الجمركي إلى يومين قبل نهاية العام، مما يعزز التنافسية ويخفض تكلفة التجارة. كما أكد على تحديث السياسات التجارية لتعزيز النفاذ إلى الأسواق العالمية وربط الاستثمارات الجديدة بالقدرات التصديرية لمصر.

أولويات التعاون مع DFC

تم خلال اللقاء مناقشة تمويل مشروعات البنية التحتية والتحول الرقمي والطاقة النظيفة، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الاستثمارات الموجهة نحو التصنيع والتصدير. وأكد الوزير أن مصر تمتلك ميزة تنافسية واضحة في تكلفة الإنتاج وتوافر الكوادر الهندسية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا وأفريقيا وآسيا، ما يجعلها قاعدة مثالية للشركات العالمية لإعادة توطين صناعاتها ضمن سلاسل الإمداد الإقليمية.

وأشار الخطيب إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة متكاملة لجذب الاستثمارات النوعية في قطاعات الطاقة والتصنيع والتكنولوجيا والسياحة.

تأكيد الدعم والتعاون المستقبلي

من جانبه، أشاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة DFC، بن بلاك، بالخطوات الجادة التي تتخذها الحكومة المصرية في الإصلاح الاقتصادي، مؤكدًا أن مصر تمثل نموذجًا مميزًا في التحول المؤسسي وتعزيز الحوكمة، وأن المؤسسة ترى في السوق المصرية واحدة من أهم الأسواق الواعدة في المنطقة، وتتطلع إلى توسيع نطاق التعاون في تمويل المشروعات ذات الأثر التنموي المستدام ودعم الشراكات مع القطاع الخاص في القطاعات الإنتاجية والخدمية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق المؤسسي بين الجانبين لتعظيم فرص التعاون خلال المرحلة المقبلة، بما يحقق المصالح المشتركة ويُسهم في دعم مسار النمو الاقتصادي في مصر.