وجهت وزارة العدل الأمريكية، الخميس، لائحة اتهام رسمية إلى جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس دونالد ترامب، تتعلق بالتعامل غير القانوني مع وثائق سرية، في خطوة جديدة تشهد تصعيدًا سياسيًا كبيرًا داخل الولايات المتحدة.
تفاصيل الاتهامات
تتضمن لائحة الاتهام الموجهة ضد بولتون 8 تهم تتعلق بنقل المعلومات السرية، و10 تهم مرتبطة بالاحتفاظ بالوثائق بطريقة غير قانونية.
وقد أصدرت هيئة محلفين فدرالية في ولاية ماريلاند اللائحة رسميًا، ويتوقع أن يسلم بولتون نفسه يوم الجمعة للمحكمة الفدرالية في جرينبيلت، تمهيدًا لمباشرة الإجراءات القانونية ضده.
سياق الأزمة السياسية
تصاعدت الأزمة في وقت أصبح فيه بولتون ثالث خصم سياسي بارز للرئيس ترامب يُواجه توجيه اتهام رسمي خلال أقل من شهر.
وأوضحت مصادر إعلامية أن بولتون يُزعم أنه شارك معلومات سرية للغاية مع زوجته وابنته عبر البريد الإلكتروني، ما يفتح باب التساؤلات حول انتهاكه للقوانين الفدرالية الخاصة بالتعامل مع المعلومات الحساسة.
مواقف ترامب وبولتون
في مقابلة مع الصحفيين، نفى الرئيس ترامب علمه بأي تفاصيل عن التهم، قائلاً: "إنه شخص سيئ.. إنه لأمر مؤسف، لكن هكذا تسير الأمور".
من جانبه، يُعرف بولتون بانتقاداته الحادة لترامب منذ مغادرته الإدارة الأولى، وقد حذر مرارًا من استغلال الرئيس للسلطة لاستهداف خصومه السياسيين، مما أضفى بعدًا سياسيًا على القضية.
خلفية التحقيق
تأتي هذه التهم بعد إصدار أمر تفتيش يُزعم أن بولتون استخدم حساب بريد إلكتروني خاص تم اختراقه من قبل "جهة أجنبية"، وشارك معلومات سرية بشكل غير قانوني. وداهم مكتب التحقيقات الفيدرالي منزله في ماريلاند خلال أغسطس 2025، في إطار ما وصفه نائب الرئيس جيه دي فانس بـ"المراحل المبكرة جدًا من التحقيق".
مسيرة بولتون مع ترامب
شغل جون بولتون منصب مستشار الأمن القومي في إدارة ترامب من أبريل 2018 حتى سبتمبر 2019، قبل أن يستقيل بسبب خلافات مع الرئيس. بعد استقالته، نشر مذكراته في يونيو 2020، والتي تضمنت انتقادات شديدة لترامب وسياساته، في محاولة من الأخير لإيقاف نشر الكتاب عبر القضاء.
من المتوقع أن تثير القضية جدلاً واسعًا على المستوى السياسي والإعلامي، خصوصًا في ظل استمرار التوترات بين ترامب وخصومه السياسيين، وسط متابعة دقيقة من الرأي العام الأمريكي والدولي.