advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ما حكم العمرة في جمادى الأولى وفضائلها الروحية؟

مصطفى علوان

الجمعة, 17 أكتوبر, 2025

08:36 ص

العمرة إلى بيت الله الحرام تُعد من الأعمال المفضلة التي حث عليها الإسلام، ويجب على المسلم الراغب في أداء العمرة التعرف على أحكامها وما يجب عليه فعله وما يُستحب له، بالإضافة إلى ما يجب تجنبه حتى لا تُفسد عمرته أو ينقص أجرها. ويُستحب للمسلم قبل السفر لأداء العمرة الاطلاع على جميع التفاصيل المتعلقة بالشعيرة لتأديتها على الوجه الصحيح.

وردت في السنة النبوية عدة أحاديث تدل على فضل العمرة وثوابها، منها قول النبي ﷺ: “العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة”، ما يعني أن العمرة تكفر الذنوب بين أداء عمرة وأخرى عند اجتناب الكبائر. كما ورد أن العمرة تجعل المسلم ضيفًا كريمًا عند الله، وتنفي الفقر وتكفر الذنوب كما يُنكّس خبث الحديد.

ويُستحب الإكثار من العمرة، فاتباع العمرة بالحج أو متابعة العمرة بعد الحج يُعد سببًا لمغفرة الذنوب، والعمرة نفسها تعد وسيلة لكفارة الذنوب إذا اجتنب المسلم الكبائر. كذلك جاء في الحديث أن نفقة المعتمر تؤخذ بعين الاعتبار، فكلما بذل من جهد ونفقة زاد أجره.

أما شهر جمادى الأولى، فهو الشهر الخامس من السنة الهجرية، ويقع بعد ربيع الآخر وقبل جمادى الآخرة. وقد سُمّي بهذا الاسم لأن العرب كانت تطلقه على فصل الشتاء، حين يتجمّد الماء ويصعب الحصول على الماء، ومن هنا جاء الاسم "جمادى" أي جمود المياه. ويُذكر أن العرب أطلقوا على الجماديين أسماء قديمة مثل سماح، الحنين، ورنّا.

العمرة مشروعة في كل الأوقات، لكنها أكثر استحبابًا في شهر رمضان، وأشهر الحج، ثم رجب وشعبان. ولم يثبت أن النبي ﷺ اعتمر في شهر جمادى الأولى، بل اعتمر أربع مرات كلهن في ذي القعدة، إحداها كانت عمرة الحديبية، وعمرة العام التالي، وعمرة الجعرانة، وأخرى مع حجته، كما ورد في صحيح البخاري ومسلم.

بهذا، يُستفاد أن العمرة جائزة في جميع الأوقات، وأن شهر جمادى الأولى يمكن فيه أداء العمرة، مع التركيز على الاستفادة من فضائل العمرة واتباع السنن المشروعة في أدائها، والاستعداد الروحي والجسدي قبل السفر لأداء هذه الشعيرة العظيمة.