قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن مصر تستعد لنهاية اتفاقها الحالي مع صندوق النقد الدولي عام 2026، مؤكداً أن الدولة تسير في مسارين متوازيين، الأول استمرار التعاون الدولي، والثاني الاعتماد على "السردية الوطنية" كآلية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستغناء تدريجياً عن صندوق النقد.
وأضاف معطي، خلال تصريحات متلفزة مساء الخميس، أن الحكومة المصرية لن تعود إلى اتفاقيات جديدة مع صندوق النقد، وستبدأ بالاعتماد على خطتها الوطنية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام.
خطة السردية الوطنية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي
وأوضح معطي أن خطة السردية الوطنية، التي أعلنت عنها وزارة التخطيط، تقوم على عدة آليات أساسية، أبرزها تعزيز النمو الاقتصادي عبر دعم الإنتاجية والتنافسية، والإصلاحات الهيكلية والمالية، بما يشمل خفض مستويات الدين العام وزيادة الإيرادات.
وأشار إلى أن الدولة تسعى لتعزيز الصادرات غير النفطية، التي بلغت حتى الآن نحو 29 مليار دولار، ضمن مستهدف إجمالي يصل إلى 150 مليار دولار، مع التركيز على تنويع مصادر الدولار وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
تنويع مصادر العملة الصعبة
وأكد الخبير أن مصر حققت تقدماً ملموساً في تنويع مصادر العملة الصعبة، مثل إيرادات السياحة التي تجاوزت 15 مليار دولار، وتحويلات المصريين بالخارج التي بلغت 36.5 مليار دولار، بالإضافة إلى الإيرادات المستمرة من قناة السويس.
توطين الصناعات وجذب الشركات العالمية
وأوضح معطي نجاح مصر في ملفات حيوية، أبرزها توطين صناعة السيارات وجذب أكبر الشركات العالمية لتصنيع الهواتف المحمولة محلياً، مؤكداً أن هذه الإنجازات تمثل دليلاً على قدرة الدولة على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز استقلالها الاقتصادي.
وأضاف: "الدولة تعمل بتكاتف ونجحنا في هذا الأمر، والقادم أفضل، وسنتمكن من الاستغناء عن صندوق النقد الدولي تدريجياً".