أكد الكابتن محمود الخطيب، رئيس النادي الأهلي، أنه قرر خوض انتخابات مجلس إدارة النادي المقبلة واستكمال مهمته في قيادة القلعة الحمراء، رغم الظروف الصحية الصعبة التي يعاني منها والتي دفعته أكثر من مرة للتفكير في الابتعاد عن العمل العام، موضحًا أن قراره جاء استجابة لرغبة أعضاء النادي وجماهيره في استمرار المسيرة وتحقيق المزيد من الإنجازات.
وخلال الندوة الانتخابية التي عقدتها قائمته في فرع الشيخ زايد، أوضح الخطيب أن الفريق الطبي المعالج له طالبه بالحصول على راحة تامة والابتعاد عن الضغوط، وهو ما جعله في البداية يميل إلى عدم الترشح مجددًا، بل وأبلغ مجلس الإدارة بقراره هذا، لكنه عدل عنه بعد أن لمس إجماعًا من أعضاء المجلس ومسؤولي الشركات التابعة للنادي وجماهيره على ضرورة استمراره في القيادة.
وقال رئيس الأهلي إنه يقدر كثيرًا دعم جماهير النادي التي طالبت ببقائه، مشيرًا إلى أنه شعر بمسؤولية مضاعفة تجاه الكيان بعدما شاهد لافتات التأييد في مختلف الفروع، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار الاستمرار بطريقة تتيح له في الوقت نفسه متابعة حالته الصحية. وأوضح أنه سيتم توزيع الملفات داخل المجلس الجديد بحيث يتحمل كل عضو مسؤوليات محددة، مؤكدًا ثقته الكاملة في قدرات أعضاء القائمة الذين يمثل كل واحد منهم إضافة حقيقية للنادي وأعضائه وجماهيره.
وأضاف الخطيب أن الجمعية العمومية من حقها أن تتعرف على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، وعلى ما يجري العمل عليه ضمن خطة التطوير المستقبلية، مؤكدًا أن رؤية المجلس ترتكز على الحفاظ على تاريخ النادي ومبادئه وتطوير موارده وأصوله ليظل الأهلي في موقع الريادة على كل المستويات. وأشار إلى أن المجلس منذ عام 2017 وضع رؤية واضحة تعتمد على ثلاث ركائز أساسية هي المبادئ والتاريخ والتطوير، موضحًا أن هذه الركائز كانت منهجًا في كل الملفات الرياضية والخدمية والإنشائية، وأن الإدارة المحترفة والاستثمار الحقيقي والابتكار في الموارد المالية كانت عناصر أساسية لتحقيق ما تم إنجازه.
وشدد رئيس النادي على أن الأهلي ملك لكل من ينتمي إليه ويخلص له من أعضاء وجماهير، مؤكدًا أن هذا الانتماء هو أحد أسرار نجاح النادي عبر تاريخه الطويل. وأشار إلى أن دورتي مجلس الإدارة من عام 2017 حتى 2025 شهدتا جهودًا كبيرة من أبناء النادي المخلصين الذين قدموا كل ما لديهم من أجل الكيان.
وأعرب الخطيب عن تقديره الكبير للراحل العامري فاروق، نائب رئيس النادي السابق، مؤكدًا أن ما قدمه من عطاء سيظل خالدًا في ذاكرة الأهلي. وأوضح أن مجلس الإدارة عمل على صياغة لائحة النظام الأساسي من خلال حوار مجتمعي موسع شارك فيه ممثلو مختلف فئات المجتمع، وأسفر ذلك عن ما وصفه بـ"دستور الأهلي" الذي يحمي النادي ويحدد طريقه نحو المستقبل.
وأكد الخطيب أن النادي الأهلي يشهد طفرة اقتصادية كبيرة بفضل سياسات العمل الجماعي والرؤية الاستثمارية التي تبنتها الإدارة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن شركات الأهلي المختلفة تؤدي أدوارًا محورية في تعظيم العوائد المالية ودعم أنشطة النادي. وبيّن أن إنشاء شركات الأهلي كان خطوة استراتيجية تهدف إلى تحويل النادي من كيان يعتمد على المصروفات إلى كيان يعتمد على موارد ذاتية متنامية، مشيرًا إلى أن شركة الأهلي للخدمات الرياضية ساهمت في توفير احتياجات النشاط الرياضي داخليًا وخارجيًا بما يخدم الفرق المختلفة ويقلل النفقات.
وتحدث رئيس الأهلي عن شركة الأهلي لكرة القدم، مشيرًا إلى أنها نجحت في تحقيق استفادة تجارية من حقوق اللاعبين وتعظيم العوائد المالية التي ساعدت النادي على إبرام صفقات جديدة، مثنيًا على الجهود التي بذلتها مجالس إدارتها المتعاقبة. وأشاد بالدور البارز الذي لعبه أحمد حسام، المرشح ضمن قائمته الانتخابية، والذي يعد من الشخصيات العملية المتطورة التي ساهمت في تطوير منظومة الاستثمار بالنادي.
كما أشاد الخطيب بشركة الأهلي للمنشآت الرياضية وما حققته من إنجازات على مدار مجلسين متتاليين، لافتًا إلى الدور البارز الذي قام به حازم هلال، أحد أعضاء المجلسين، في نجاح الشركة من خلال فكر تطويري متقدم أسهم في توسع مشروعات النادي.
وفيما يتعلق بالمنظومة الإعلامية للنادي، أكد الخطيب أنها تعمل وفق مبادئ الأهلي وتقاليده، مشيدًا بجهود العاملين في هذا القطاع، ومعتبرًا أن قناة الأهلي تمثل ركيزة أساسية في المنظومة الإعلامية للنادي. كما وجه الشكر إلى الدكتور سعد شلبي، المدير التنفيذي للنادي، مشيرًا إلى أنه يعمل وفق فكر الأهلي ومبادئه، وكان من العقول التي ساهمت في تطوير فكر التسويق قبل توليه منصبه الحالي.
وتطرق رئيس الأهلي إلى ملف العاملين بالنادي، مشيرًا إلى أن الأهلي كان من أوائل المؤسسات التي طبقت مبادرة الحد الأدنى للأجور، موضحًا أن ميزانية النادي شهدت قفزات غير مسبوقة خلال السنوات الماضية، إذ كانت عام 2017 نحو 800 مليون جنيه، وبلغت في نهاية الدورة الأولى 2.5 مليار جنيه، ثم وصلت في نهاية الدورة الثانية إلى 8.5 مليار جنيه، مع التزام النادي بسداد كل أقساط أراضي الفروع التي أصبحت جميعها مملوكة بالكامل للأهلي.
وأكد الخطيب أن هذه الأرقام الكبيرة لا تعني الاكتفاء أو التوقف، بل تمثل حافزًا لمزيد من العمل والتوسع في مجالات الاستثمار والخدمات خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن ما تحقق من بطولات وإنجازات في كرة القدم والألعاب الرياضية خلال السنوات الماضية كان ثمرة جهد جماعي وتخطيط مستمر، وأن المرحلة القادمة ستشهد استمرار تنفيذ المشروعات التطويرية الكبرى بما يليق باسم النادي الأهلي وتاريخه العريق.