advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

صور الجثامين بدل الحمض النووي.. مستشفى ناصر في خان يونس يطلق نداء للعائلات لتحديد هوية أبنائهم

مصطفى علوان

الخميس, 16 أكتوبر, 2025

07:11 م

بسبب غياب إمكانية تحديد الهوية عبر فحوصات الحمض النووي، أعلنت إدارة مستشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، عن عرض صور الجثث التي أفرج عنها الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا، على عائلات المفقودين في محاولة للتعرّف عليها. الخطوة

جاءت بعد تسلّم دفعة جديدة من الجثامين مجهولة الهوية، وسط صدمة إنسانية كبيرة ومطالبات بتحقيق دولي في الانتهاكات المرتكبة بحقها.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن عددًا من الجثامين التي تسلمتها المستشفيات تحمل آثار تعذيب وحروق واضحة، مؤكدة أن غياب القدرة على إجراء فحوصات الحمض النووي بسبب تدمير المختبرات الطبية ونقص الإمكانيات، أجبر المستشفيات على اللجوء إلى هذه الطريقة البديلة للتعرّف على الضحايا.

من جهته، أكد الدفاع المدني في غزة أنه انتشل منذ يوم الجمعة الماضي جثامين 103 شهداء من المناطق التي انسحب منها الاحتلال مؤخرًا، مشيرًا إلى أن "مئات الجثامين لا تزال تحت الأنقاض في ظل غياب المعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الإنقاذ".

وأوضح أن فرق الإنقاذ تعمل بوسائل بدائية، ما يصعّب عملية انتشال الضحايا في الوقت المناسب.

أما المكتب الإعلامي الحكومي في غزة فكشف عن "فظائع جديدة ارتكبها الاحتلال بحق الشهداء"، موضحًا أن من بين 120 جثمانًا تسلمتها السلطات الفلسطينية من الاحتلال، هناك عشرات الجثث المجهولة الهوية تحمل آثار شنق وحبال حول الأعناق، وأخرى سُحقت تحت جنازير الدبابات.

وأضاف البيان أن الاحتلال ارتكب "جرائم قتل وإعدام ميداني وتعذيب ممنهج بحق الأسرى والشهداء"، داعيًا إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة عاجلة للتحقيق في ما وصفه بـ"الجرائم البشعة ضد الإنسانية".

من جانبه، قال مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن "جثامين أسرى غزة التي أفرجت عنها إسرائيل ضمن صفقة التبادل الأخيرة وصلت مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين، وعليها آثار تعذيب وحروق بشعة تكشف حجم الإجرام الذي مورس في الخفاء".

وأضاف البرش أن "الجثامين لم تكن مدفونة تحت التراب، بل كانت معتقلة في ثلاجات الاحتلال لشهور طويلة، وهو ما يؤكد تعمد الاحتلال إخفاء معالم جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين".

وفي ظل هذه التطورات المأساوية، يواصل ذوو المفقودين التوافد إلى مستشفى ناصر في خان يونس، في مشاهد مؤثرة بحثًا عن إجابات تقطع سنوات الانتظار، فيما تتصاعد المطالبات الحقوقية بفتح تحقيق دولي عاجل لتوثيق الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.