أكد نزار أبو إسماعيل، رئيس مجلس الأعمال المصري المغربي، أن رفع صندوق النقد الدولي لتوقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 4.5% خلال العام المالي الحالي يُعد مؤشرًا إيجابيًا، لكنه يقتضي استمرار تحسين المؤشرات الاقتصادية، مع التركيز على زيادة الاحتياطي النقدي وتقليل الدين العام لضمان استدامة النمو.
تحديات اقتصادية داخلية وخارجية
وأشار أبو إسماعيل إلى أن الاقتصاد المصري ما زال يواجه مجموعة من التحديات الداخلية والخارجية، بعضها مرتبط بالأوضاع العالمية والإقليمية، مؤكدًا أن استمرار الإصلاحات الهيكلية وتحسين بيئة الأعمال يمثلان شرطين أساسيين للحفاظ على وتيرة النمو.
وأوضح أن تحسن المؤشرات الاقتصادية يبعث برسائل طمأنة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب، ويعزز فرص مصر في التحول إلى مركز إقليمي جاذب للاستثمار، بفضل الإدارة الرشيدة للسياسات الاقتصادية والمالية، وتحقيق مستويات آمنة من الاحتياطي النقدي والسيولة المصرفية.
توقعات صندوق النقد الدولي
ونقل التقرير عن صندوق النقد الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي إلى 4.5% مقابل 4.1% في توقعاته الصادرة في يوليو الماضي، كما خفض تقديراته للتضخم إلى 11.8% مقابل 12.5% في تقديرات أبريل الماضي، وتوقع أن يسجل عجز الحساب الجاري نحو 4.3% من الناتج المحلي مقابل 3.8% في تقديراته السابقة.
وأكد أبو إسماعيل أن مصر تسير على المسار الصحيح نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التعاون مع صندوق النقد ساعد في جذب تمويلات إضافية من شركاء التنمية وتحسين التصنيف الائتماني للدولة. كما شدد على أن إنهاء التعاون مع الصندوق ليس وشيكًا، نظرًا لوجود تحديات هيكلية أبرزها ارتفاع الدين الخارجي، مما يتطلب استمرار دعم الصندوق لتغطية فجوات التمويل والحفاظ على استدامة النمو.