advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إسرائيل تكشف هوية رهينتين قتلى: إنبار هيمان والرقيب محمد الأطرش

ابتسام تاج

الخميس, 16 أكتوبر, 2025

11:03 ص

تسليم الاسرى

في تطور يعمق التوترات في صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الخميس 16 أكتوبر 2025، عن اكتمال عملية تحديد هوية الرهينتين المتوفيتين اللتين نقلت حركة حماس رفاتهما إلى الصليب الأحمر مساء الأربعاء الماضي.

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، فإن الرهينتين هما إنبار هيمان، البالغة 27 عاماً، والرقيب محمد الأطرش، البالغ 39 عاماً، اللذان قُتِلا خلال هجوم 7 أكتوبر 2023، وأُخِذت جثتاهما إلى غزة.

أكدت السلطات الإسرائيلية أن هيمان، من سكان مستوطنة "نفي كريمان" قرب غزة، كانت تعمل في مجال التكنولوجيا، وقد قُتلت أثناء محاولتها الفرار من الهجوم الذي شنته حماس على المجتمعات الإسرائيلية الحدودية.

أما الأطرش، الرقيب كبير في لواء غزة الشمالي بالجيش الإسرائيلي، فقد سقط في معركة اليوم الأول للحرب، حيث أُسر جثمانه من قبل مسلحي الحركة.

وقالت عائلة هيمان في بيان رسمي: "فرحة ممزوجة بحزن عميق، إنبار تستحق الراحة والتكريم الذي طال انتظاره"، مشيرة إلى أن الجثمان سيُدفن بعد مراسم عسكرية في مقبرة عسقلان.

جاء هذا الإعلان في سياق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت له الولايات المتحدة وقطر ومصر في أوائل أكتوبر 2025، والذي يتضمن إعادة 48 رهينة (حيين وأمواتاً) مقابل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين. ومع ذلك، أثارت عملية الإعادة جدلاً، حيث أدلت حماس بتسعة جثامين حتى الآن، لكن إسرائيل اكتشفت أن واحداً منها يعود إلى فلسطيني غير رهينة، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى اتهام الحركة بـ"التلاعب".

وقالت حماس في بيانها أنها "سلمت كل ما تستطيع الوصول إليه"، محذرة من صعوبة استخراج الجثث من تحت الأنقاض بسبب الدمار الذي خلفته الحرب، وطالبت بمعدات خاصة لاستكمال المهمة.

أثار الخبر غضباً واسعاً في إسرائيل، حيث نظم أقارب الرهائن الـ21 المتبقين مظاهرات أمام مقر نتنياهو في القدس، مطالبين بـ"التزام صارم بالصفقة" وفرض عقوبات على حماس إذا تأخرت في إعادة الباقين.

وفي السياق الدولي، أكد مستشارون أمريكيون لصحيفة "نيويورك تايمز" أن "المرحلة الأولى نجحت جزئياً"، لكنهم أعلنوا عن برنامج مكافآت مالية لسكان غزة لمساعدة في تحديد مواقع الجثث، مع دعوات لإرسال خبراء تركيين للمساعدة.

كما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن "المهمة لم تنتهِ"، مهدداً بعودة العمليات العسكرية إذا لم تلتزم حماس.

يُعد هذا التطور خطوة حزينة في مسار السلام الهش، حيث أودت الحرب بحياة أكثر من 40 ألف فلسطيني وألفي إسرائيلي، وفقاً للأمم المتحدة. خبراء يرون أن تأخير إعادة الجثث قد يُهدد الاتفاق، خاصة مع الضغوط الداخلية على نتنياهو من اليمين المتطرف.