advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الخطيب: مصر ترى في المرحلة الحالية فرصة تاريخية لإعادة التموضع وجذب الاستثمارات النوعية

محمد يوسف

الخميس, 16 أكتوبر, 2025

08:12 ص

عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مائدة مستديرة مع شركة McLarty Associates وعدد من كبار المستثمرين الأمريكيين وخبراء أسواق المال الدولية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، بحضور علي طلبة المدير التنفيذي الأول للشركة.

فرصة تاريخية وسط التحديات العالمية

استهل الوزير اللقاء بالتأكيد على تقديره لشركة McLarty Associates والمشاركين في المائدة، مشيرًا إلى أن مصر تدرك حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، لكنها ترى في المرحلة الحالية فرصة تاريخية لإعادة التموضع الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية.
وأوضح أن هذه الرؤية تنطلق من الاستقرار السياسي الذي تشهده مصر، ودورها الإقليمي الفاعل، إلى جانب الاستثمارات الكبرى في البنية التحتية، التي تمثل قاعدة انطلاق نحو مرحلة تنموية جديدة.

بنية تحتية متكاملة تعزز موقع مصر الاستراتيجي

أكد الوزير أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر لا يكتسب أهميته إلا من خلال شبكة قوية من البنية التحتية والربط اللوجستي، وهو ما تحقق خلال السنوات الأخيرة عبر استثمارات نوعية في الطرق والموانئ والطاقة والاتصالات.
وأشار إلى أن هذه المقومات وضعت مصر في موقع تنافسي مؤهل لاستقطاب سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، وتعزيز مكانتها كمركز للتجارة والخدمات في المنطقة.

إصلاحات اقتصادية شاملة ورؤية متكاملة للنمو

واستعرض الخطيب أبرز ملامح الرؤية الاقتصادية للحكومة المصرية، التي تقوم على التنسيق والتكامل بين المجموعة الوزارية الاقتصادية، وتستهدف تحقيق النمو والاستدامة عبر مزيج متوازن من الإصلاحات النقدية والمالية والتجارية، وتحفيز الاستثمارات الخاصة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الحكومة تنفذ حزمة إصلاحات مالية وهيكلية، تشمل تبسيط النظام الضريبي وإعادة هيكلة الرسوم الحكومية، بهدف الوصول إلى معدل ضريبي موحد وشفاف يعزز الثقة في بيئة الاستثمار.

التحول الرقمي محور تحسين بيئة الاستثمار

شدد الوزير على أن التحول الرقمي يمثل حجر الزاوية في إصلاح بيئة الأعمال، موضحًا أن الوزارة أطلقت المنصة الموحدة للتراخيص التي تضم حاليًا 460 خدمة وترخيصًا من 41 جهة حكومية، يتم إنجازها خلال 20 يومًا فقط.
كما كشف عن خطة لإطلاق منصة الكيانات الاقتصادية كواجهة رقمية شاملة للمستثمرين، تغطي مراحل المشروع كافة من التأسيس إلى التشغيل، مشيرًا إلى نجاح المرحلة التجريبية في تبسيط إجراءات التراخيص في أربعة قطاعات اقتصادية.

تحسين بيئة الأعمال والاستعداد لتقرير “جاهزية الأعمال”

أوضح الوزير أن مصر تنفذ خطة وطنية شاملة للاستعداد لتقرير "Business Ready" الصادر عن مجموعة البنك الدولي، بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأضاف أن مصفوفة الإصلاحات التي أعدتها الحكومة أظهرت أن 60% من الإصلاحات المطلوبة يمكن تنفيذها خلال 9 أشهر، وهو ما سيدعم تقدم مصر ضمن قائمة أفضل 50 دولة عالميًا في مؤشرات التنافسية.

تيسير التجارة وتقليص زمن الإفراج الجمركي

وفي إطار تسهيل حركة التجارة، أعلن الوزير أن الحكومة نجحت في تقليص زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 أيام عبر تنفيذ 29 إجراءً إصلاحيًا، مشيرًا إلى أن إجراءات إضافية قيد التنفيذ ستخفض المدة إلى يومين فقط قبل نهاية العام.
وأكد أن هذه الخطوات تعزز تنافسية الاقتصاد المصري وتخفض تكاليف ممارسة الأعمال، ما يشجع مزيدًا من الاستثمارات الأجنبية على دخول السوق المحلي.

سياسة تجارية وطنية لتعزيز التصدير والانفتاح العالمي

وأشار الخطيب إلى أن مصر أطلقت السياسة التجارية الوطنية الأولى، التي تمثل الإطار الاستراتيجي للتجارة المحلية والدولية، بهدف تعزيز الانفتاح، وزيادة القدرة التصديرية، والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، بما يسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية وتوسيع النفاذ للأسواق الخارجية.

إشادة دولية وثقة متزايدة في الاقتصاد المصري

وأعرب الحضور من المستثمرين وخبراء المال عن تقديرهم للرؤية الاقتصادية المصرية، مشيدين بـ"الوضوح والاتساق في السياسات الإصلاحية" التي عرضها الوزير.
وأكد عدد من المشاركين أن ما طرحه الوزير يعكس التزامًا حقيقيًا بتحسين مناخ الاستثمار وتمكين القطاع الخاص، فيما أبدت مؤسسات استثمارية اهتمامًا فعليًا باستكشاف فرص جديدة في السوق المصري خلال المرحلة المقبلة.