كشفت إذاعة الاحتلال الإسرائيلي، نقلاً عن مصدر رسمي، أن جيش الاحتلال لن يشرع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب إلا بعد استعادة جثث جميع المختطفين الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، ما يعكس تصاعد التوتر في ملف يُعد من أكثر القضايا حساسية في مسار الاتفاق.
التزام حماس ببنود الاتفاق
وأفادت تقارير إعلامية، نقلاً عن مستشار أمريكي كبير، بأن حركة حماس أبدت استعدادها لالتزام الاتفاق القائم بشأن إعادة جثامين الرهائن الإسرائيليين المتوفين، ضمن بنود التهدئة والتبادل التي لعبت الولايات المتحدة دور الوسيط الأساسي في بلورتها خلال الأسابيع الماضية.
واشنطن تدرس «برنامج مكافآت» لتسريع العملية
وأشار المصدر إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس إطلاق برنامج مكافآت مالية لمن يقدّم معلومات تسهم في تحديد مواقع رفات الرهائن داخل غزة، في خطوة تهدف إلى تسريع تنفيذ بنود الاتفاق.
ونقلت شبكة سكاي نيوز عربية عن المستشار الأمريكي قوله إن واشنطن تعمل على «آلية تشجيعية» لتسهيل الوصول إلى الجثث، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان توافقها مع الإجراءات القائمة وآليات التبادل.
جدل بعد تسليم أربع جثامين
ويأتي ذلك بعد أن سلمت حركة حماس أربع جثامين بموجب الاتفاق مساء الثلاثاء، لكن الجيش الإسرائيلي أعلن أن إحدى الجثث لا تتطابق مع أي من الرهائن، ما أثار جدلاً واسعاً حول شفافية الخطوات التنفيذية ومصداقية البيانات الرسمية.
من جانبها، أكدت حماس في بيانات رسمية أنها سلمت جميع الجثامين التي تمكنت من الوصول إليها، مشيرة إلى أن بقية الجثث «تقع تحت أنقاض يصعب الوصول إليها دون معدات تقنية متقدمة».
ملف حساس يهدد استقرار الاتفاق
ويُعد ملف إعادة الجثث من أبرز اختبارات الثقة بين الأطراف، إذ يعكس مدى التزام كل طرف بالاتفاق، ويُعدّ مؤشراً على قدرة الوسطاء الدوليين على ضمان التنفيذ الكامل.
وحذّر مراقبون من أن أي تأخير أو غموض في تسوية هذا الملف قد يؤدي إلى زعزعة الثقة في بقية مراحل الاتفاق، وربما يعيد فتح باب التصعيد العسكري والسياسي من جديد.