advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الأوقاف تنفي اقتطاع جزء من أحد المساجد: المساحة محل الجدل خارج حرمه

مصطفى علوان

الخميس, 18 يونيو, 2026

07:57 م

أثارت مقاطع فيديو جرى تداولها عبر عدد من صفحات التواصل الاجتماعي حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، بعدما تضمنت ادعاءات بشأن تخصيص جزء من ساحة أحد المساجد بمحافظة القاهرة للإيجار بغرض استخدامه في نشاط يتعلق بصيانة وبيع قطع غيار السيارات.

وتفاعل عدد من المتابعين مع المقطع المصور الذي ظهرت فيه سيدة تتحدث عن الواقعة، ما دفع وزارة الأوقاف إلى إصدار بيان رسمي لتوضيح حقيقة الأمر.

الأوقاف: لا مساس بصحن المسجد أو ساحته

وأكدت وزارة الأوقاف أن ما جرى تداوله لا يعكس حقيقة الوضع على الأرض، موضحة أن المساحة المشار إليها في الفيديو ليست جزءًا من صحن المسجد أو ساحته المخصصة للمصلين، وإنما تقع في منطقة خلفية تضم ملحقات خدمية تابعة للمسجد، تشمل مسكن العاملين ودورات المياه وبعض المرافق الأخرى.

وأشارت الوزارة إلى أن المسجد تم إنشاؤه في الأصل بتبرع من أحد المحسنين، قبل أن يتم ضمه بالكامل إلى إشراف الوزارة، لافتة إلى أن المنطقة المحيطة به شهدت أعمال تطوير وتحسين خلال السنوات الماضية بمساهمات مجتمعية ومبادرات من القائمين على المسجد وعدد من أبناء المنطقة.

دراسة عرض استثماري للاستفادة من الملحقات

وأوضحت الوزارة أن الأمر يتعلق بعرض مقدم من إحدى الجهات الراغبة في استغلال مساحة تقع خلف المسجد في نشاط يتناسب مع طبيعة المنطقة الصناعية المحيطة، مؤكدة أن دراسة مثل هذه العروض تتم وفق ضوابط وإجراءات قانونية وإدارية محددة.

وأضافت أن لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الإدارات القانونية والهندسية المختصة، إلى جانب اللجنة العليا للخدمات المعنية بدراسة سبل الاستغلال الأمثل لملحقات المساجد، قامت بفحص العرض المقدم ودراسة مدى ملاءمته وإمكانية تنفيذه وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.

لا اعتداء على أراضي المسجد أو حرمه

وشددت وزارة الأوقاف على عدم وجود أي تعدٍ على أرض المسجد أو أي مساحة تدخل ضمن حرمه الشرعي أو العمراني، مؤكدة أن جميع الإجراءات تتم في إطار الحفاظ على قدسية دور العبادة وصون حقوقها ومرافقها.

كما أوضحت أن أي قرار يتعلق باستغلال بعض الملحقات غير المستخدمة يتم بعد مراجعات فنية وقانونية دقيقة تضمن عدم التأثير على أداء المسجد لدوره الديني والخدمي أو الانتقاص من حقوق المصلين.

رسالة تقدير للمساهمين في عمارة المساجد

وفي سياق متصل، أعربت الوزارة عن تقديرها لكل الجهود المجتمعية التي تسهم في عمارة المساجد أو تطوير مرافقها أو الحفاظ على نظافتها ومظهرها الحضاري، مؤكدة أن هذه المبادرات محل احترام وتقدير كبيرين.

وأشارت في الوقت نفسه إلى أن المساهمة في أعمال التطوير أو الصيانة لا تمنح أي شخص حق الإدارة أو التصرف في شؤون المسجد أو ملحقاته، باعتبار أن تلك المسؤوليات تخضع للقوانين واللوائح المنظمة لعمل الوزارة.

دعوة لتحري الدقة قبل تداول المعلومات

واختتمت وزارة الأوقاف بيانها بالتأكيد على أهمية التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، محذرة من الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الدقيقة التي قد تثير البلبلة بين المواطنين، ومشددة على أن القنوات الرسمية تبقى المصدر الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة المتعلقة بشؤون المساجد وإدارة الأوقاف.