advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

«أفريو جولد» تتوسع في السوق المصرية وتؤسس مصنعًا جديدًا للمشغولات والسبائك مطلع 2026

محمد يوسف

الأربعاء, 15 أكتوبر, 2025

09:55 م

تستعد شركة «أفريو جولد» المتخصصة في تجارة وتصنيع الذهب والمجوهرات لافتتاح مصنع جديد لإنتاج المشغولات والسبائك الذهبية على مساحة 1000 متر مربع بإحدى المناطق الصناعية مطلع عام 2026، في إطار خطتها التوسعية الرامية إلى زيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز حضورها في سوق الذهب المصري.

توسع تجاري وفروع جديدة

قال عماد سعد، رئيس مجلس إدارة الشركة، إن «أفريو جولد» تمضي بخطى ثابتة نحو التوسع التجاري من خلال افتتاح فرعين جديدين في العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة نصر، بجانب فرعيها الحاليين في منطقة الصاغة، أحدهما لتجارة الجملة والتجزئة، والآخر لتداول الذهب الخام.
وأضاف أن الشركة تُعد موزعًا معتمدًا لعدد من العلامات التجارية العالمية في الذهب والسبائك الخام، وتقدم مشغولات عيار 21 و18 بأوزان متنوعة تناسب جميع شرائح المستهلكين.

منظومة تجارة الذهب الخام

وأوضح سعد أن الشركة تدير فرعًا متخصصًا لتجارة الذهب الخام وتبديل المشغولات لجميع العلامات التجارية المتداولة، إضافة إلى تنفيذ حوالات الذهب بين التجار داخل وخارج السوق المحلي، بنظام أشبه بالمعاملات المصرفية في قطاع الذهب.
وأشار إلى أن تجارة الذهب الخام تمثل الركيزة الأساسية للصناعة في مصر، إذ تعمل كـ وسيط مالي بين المصنعين وتجار التجزئة، مؤكدًا أن الذهب هو رأس المال الحقيقي للتاجر، ويجب تعويض أي مبيعات فورًا للحفاظ على استقرار الدورة التجارية.

إعادة تدوير الذهب وتقليل الاستيراد

ولفت رئيس الشركة إلى أن «أفريو جولد» تستقبل أيضًا المشغولات الذهبية المستعملة (الكسر) لإعادة صهرها واستخدامها كخام في دورة الإنتاج الجديدة، ما يساهم في توفير الخامات محليًا وتقليل الحاجة للاستيراد.
وأوضح أن الشركة تسعى إلى تطبيق نهج مستدام في الصناعة يقوم على إعادة التدوير وتحقيق الكفاءة الإنتاجية، تماشيًا مع توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي.

ارتفاعات قياسية في أسعار الذهب

وأشار سعد إلى أن أسعار الذهب ارتفعت لمستويات غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة، حيث تجاوز سعر جرام عيار 21 نحو 5400 جنيه، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بنسبة 53%.
وأرجع هذه القفزات إلى التوترات الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية وتراجع الثقة في الدولار، موضحًا أن الأسعار المحلية تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية:
سعر الأوقية العالمية – سعر صرف الدولار – العرض والطلب المحلي.

ركود في المبيعات وتحديات تشغيلية

أكد سعد أن الارتفاع القياسي في الأسعار أدى إلى تباطؤ حاد في حركة البيع داخل الأسواق التقليدية مثل الصاغة، لافتًا إلى أن الطلب المحلي تراجع بنسب كبيرة حتى في مواسم الرواج مثل الأعياد والأعراس.
وأضاف أن المصانع تواجه تحديات مالية نتيجة ضعف المبيعات وارتفاع تكاليف التشغيل، لكنها مضطرة للإبقاء على العمالة الماهرة للحفاظ على جودة الإنتاج، مشيرًا إلى أن فقدان هذه الخبرات يمثل خسارة لا تُعوض.

مطالب بدعم الصناعة وتخفيف الأعباء

وطالب رئيس «أفريو جولد» بضرورة تقديم دعم حكومي وتحفيزات ضريبية وتمويلية للمصانع، وتسهيل إجراءات التصدير للأسواق الخارجية لتعويض الركود المحلي.
وقال إن الأزمة الحالية ليست أزمة أسعار فقط، بل أزمة تراجع طلب تهدد مهارات الصناعة المصرية المتراكمة عبر أجيال من الصاغة.

تشديد الرقابة وتعزيز الثقة بالسوق

أشاد سعد بجهود مصلحة الدمغة والموازين في تشديد الرقابة على الأسواق، مؤكدًا أن إلزام المصانع بأن تكون نسبة عيار 21 بدقة 875 سهمًا يعزز الثقة بين المستهلكين ويحد من الغش التجاري.
كما أثنى على دور العاصمة الإدارية الجديدة في توسيع النشاط التجاري للذهب وفتح أسواق استثمارية جديدة.

تغيّر أنماط الطلب وارتفاع المصنعية

وأوضح رئيس الشركة أن نحو 90% من الطلب الحالي يتركز على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها وسيلة آمنة للادخار، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار دفع الشركات إلى رفع المصنعية بنحو 15 جنيهًا للجرام في المتوسط لمواجهة تكاليف التشغيل، مما زاد السعر النهائي على المستهلك.
وأشار إلى أن أوزان الأطقم الذهبية تراجعت من 70–100 جرام سابقًا إلى 5–30 جرامًا حاليًا لمواكبة تراجع القدرة الشرائية.

اختلاف الأذواق وطلب قبلي قوي

وكشف سعد عن زيادة الطلب من القبائل العربية والبدو في مناطق مثل مطروح وسيناء والواحات على القطع الثقيلة وعيار 24، ما دفع الشركات لتطوير خطوط إنتاج تلائم الذوق القبلي الذي يفضل الغوايش والأطقم الكبيرة، مؤكدًا أن الذهب أصبح رمزًا اجتماعيًا ووسيلة ادخارية في الوقت ذاته.

توقعات باستمرار الاتجاه الصاعد

توقع رئيس الشركة استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار الذهب محليًا وعالميًا بفعل استمرار التوترات الدولية وتوجه البنوك المركزية لزيادة احتياطياتها من المعدن النفيس.
ونصح سعد المستثمرين بالاحتفاظ بالسبائك عيار 24 لتقليل تكلفة المصنعية، بينما تظل الجنيهات الذهبية عيار 21 الخيار الأكثر شعبية وسهولة في التداول.

ختام: الذهب.. الملاذ الآمن الدائم

اختتم سعد حديثه بالتأكيد على أن الذهب سيظل الملاذ الآمن والأكثر استقرارًا في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، مشددًا على أن استمرار الدعم الحكومي وتخفيف الأعباء عن المصنعين سيعيد القطاع إلى مسار النمو المستدام ويحافظ على إحدى أقدم وأهم الصناعات التراثية في مصر.